وهو الحجّة ; مضافاً إلى الضرورة والصحاح المستفيضة ونحوها من المعتبرة :
منها - زيادة على ما تقدّم إليه الإشارة - الصحيح : تجوز شهادة النساء
وحدهنّ بلا رجال في كلّ ما لا يجوز للرجال لينظروا إليه ، وتجوز شهادة
القابلة وحدها في المنفوس ( 1 ) .
والصحيحان ( 2 ) وغيرهما ( 3 ) : تجوز شهادة النساء في المنفوس والعذرة .
والموثّق كالصحيح : تجوز شهادة النساء في العذرة ، وكلّ عيب لا يراه
الرجل ( 4 ) .
والخبر القريب من الصحيح بابن محبوب المجمع على تصحيح ما يصحّ
عنه : تجوز شهادة النساء فيما لا يستطيع الرجال أن ينظروا إليه ( 5 ) . إلى غير
ذلك من النصوص الكثيرة .
ويستفاد من فحواها كالعبارة وغيرها قبول شهادة الرجال مطلقاً في
المقام بطريق أولى ، وحكي عن الشيخ صريحاً ( 6 ) . ولم أجد فيه خلافاً ، إلاّ
من القاضي ، معلّلا بأنّه لا يجوز للرجال النظر إلى ما ذكر ( 7 ) .
وفيه نظر واضح ، لجواز اطّلاعهم عليه اتّفاقاً ، أو عمداً مع التوبة قبل
الإقامة ، أو مع الحلّيّة ، كما يتصوّر ولو في بعض الفروض النادرة ، مع أنّ ذلك
لو صحّ علّة لردّ الشهادة لاستلزم عدم قبول شهادة النسوة أيضاً في نحو
البكارة ممّا يستلزم الشهادة عليه النظر إلى العورة المحرّم حتّى للنسوة .
وحيث تقبل شهادتهنّ منفردات يعتبر كونهنّ أربعاً على الأظهر الأشهر ،
بل عليه عامّة من تأخّر ، لما عهد من عادة الشرع في باب الشهادات من
اعتبار المرأتين برجل ، وللأمر بإشهاد رجلين أو رجل وامرأتين ، فتأمّل ،
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 260 ، الباب 24 من أبواب الشهادات ، الحديث 10 ، 2 ، 19 ، 21 ، 9 ، 5 .
( 2 ) الوسائل 18 : 260 ، الباب 24 من أبواب الشهادات ، الحديث 10 ، 2 ، 19 ، 21 ، 9 ، 5 .
( 3 ) الوسائل 18 : 260 ، الباب 24 من أبواب الشهادات ، الحديث 10 ، 2 ، 19 ، 21 ، 9 ، 5 .
( 4 ) الوسائل 18 : 260 ، الباب 24 من أبواب الشهادات ، الحديث 10 ، 2 ، 19 ، 21 ، 9 ، 5 .
( 5 ) الوسائل 18 : 260 ، الباب 24 من أبواب الشهادات ، الحديث 10 ، 2 ، 19 ، 21 ، 9 ، 5 .
( 6 ) المبسوط 8 : 236 .
( 7 ) المهذّب 2 : 559 .