تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
وللأصل المتقدّم الدالّ على عدم جواز قبول شهادتهنّ مطلقاً ، خرج الأربع في محلّ البحث اتّفاقاً فتوىً ونصاً ، لأنّ موردهما النساء بصيغة الجمع ، الغير الصادق حقيقةً إلاّ على ما زاد على اثنين ، وكلّ من قال بلزومه عين الأربع ، واحتمال كون الإتيان بها في مقابلة القضايا ، فلا ينافي اعتبار الوحدة مثلا في بعضها وإن أمكن ، كما يقال مثله فيما مرّ في النصوص من قبول شهادتهنّ مع الرجال في الديون ، إلاّ أنّها هنا غير متيقّن ، بل ولا مظنون . فينبغي حينئذ الأخذ بالمتيقّن ، وليس إلاّ الأربع ، ولا نصّ آخر يدلّ على الاكتفاء بالأقلّ ، إلاّ ما سيذكر مع الجواب عنه . هذا ، مضافاً إلى خصوص المرويّ في الوسائل عن مولانا العسكري ( عليه السلام ) في تفسيره عن مولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في قوله تعالى : « أن تضلّ إحديهما فتذكر إحديهما الأُخرى » ، قال : إذا ضلّت إحداهما عن الشهادة فنسيتها ذكرت إحداهما الأُخرى بها فاستقاما في أداء الشهادة عند الله تعالى شهادة امرأتين بشهادة رجل ، لنقصان عقولهنّ ودينهنّ ( 1 ) . خلافاً للمفيد ( 2 ) والديلمي ( 3 ) ، فقالا : تقبل في عيوب النساء والاستهلال والنفاس والحيض والولادة والرضاع شهادة امرأتين مسلمتين ، وإذا لم يوجد إلاّ شهادة امرأة واحدة مأمونة قبلت شهادتها فيه ، للصحيحين ، في أحدهما : عن شهادة القابلة في الولادة ، قال : تجوز شهادة الواحدة ( 4 ) . ونحوه الثاني بزيادة قوله : « وحدها » ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 245 ، الباب 16 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 . ( 2 ) المقنعة 727 . ( 3 ) المراسم 233 . ( 4 ) الوسائل 18 : 258 ، الباب 24 من أبواب الشهادات ، الحديث 2 . ( 5 ) الوسائل 18 : 260 ، الباب 24 ، من أبواب الشهادات ، الحديث 10 .