تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
فما في التنقيح من أنّهما نادران لا يعارض بهما الأدلّة المتكاثرة ، مع أنّ الثاني مقطوع الوسط ( 1 ) ظاهر الفساد ، إذ الندرة إن أُريد بها بحسب الفتوى فقد عرفت فتوى أكثر أصحابنا بهما ، وبه اعترف هو أيضاً سابقاً ، وإن أُريد بها بحسب الرواية فأوضح حالا في الفساد ، لكونهما مرويّين في الكتب الأربعة المشهورة وغيرها من الكتب الاستدلاليّة . وظاهر الكلينيّ ( 2 ) والصدوق ( رحمه الله ) ( 3 ) الإذعان بهما ، سيّما الثاني منهما . وقطع وسط الثاني الذي ذكره ليس في محلّه ، لأنّه مرويّ في الفقيه بدونه ، وإنّما هو في سنده في التهذيبين ، ومع ذلك فليس بقطع يقدح ، إذ هو بهذا العنوان حدثني الثقة عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ( 4 ) ، ومثله يعدّ من الصحيح وحجّة على الصحيح ، كما برهن في محلّه مستقصىً . وعلى تقدير تسليم القدح به بتوهّم الإرسال ، فهو مجبور بالموافقة للصحيح الآخر ، وعمل أكثر الأصحاب . وما ذكره من الأدلّة المتكاثرة على خلافهما لم أقف عليها ، ولا ذكر هو ولا غيره شيئاً منها ، عدا الأصل الذي قدّمنا ، وقد عرفت وجوب تخصيصه بهما . ( ويقبلن ) شهادة ( منفردات ) عن كلّ من اليمين والرجال ( في العذرة ) والبكارة ( وعيوب النساء الباطنة ) كالرتق ، والقرن ، وغير ذلك من الأُمور الخفية ، التي لا يطّلع عليها الرجال ، بلا خلاف أجده ، وبه صرّح في الغنية ( 5 ) .
هامش
( 1 ) التنقيح 4 : 308 . ( 2 ) الكافي 7 : 386 ، الحديث 6 ، 7 . ( 3 ) الفقيه 3 : 55 ، الحديث 3320 - 3321 . ( 4 ) التهذيب 6 : 272 ، الحديث 143 ، الاستبصار 3 : 32 ، الحديث 38 . ( 5 ) الغنية 438 .