تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
والنصوص المستفيضة ، المتقدّم إلى بعضها الإشارة . ومنها - زيادة على ذلك - الصحيح : قلت : تجوز شهادة النساء مع الرجال في الديون ، قال : نعم ( 1 ) . والموثّق : قلت : فأنّى ذكر الله عزّ وجلّ : « فرجل وامرأتان » ، فقال : ذلك في الدين ( 2 ) . وهذه النصوص كالعبارة ونحوها ممّا وقع التعبير فيه بالديون خاصّة وإن اختصت بها ، إلاّ أنّ الظاهر أنّ المراد بها الدين بالمعنى العامّ ، الشامل للدين بالمعنى الأخصّ كالقرض والنسيئة والسلف وغيره ، مما يكون مالا ، أو يقصد به المال ، كما فهمه الأصحاب ، وادّعي الإجماعات المزبورة عليه . فيدخل فيها البيع ، والرهن ، والإجارة ، والضمان ، والقراض ، والشفعة ، والمزارعة ، والمساقاة ، والهبة ، والإبراء ، والمسابقة ، والوصيّة بالمال ، والصداق في النكاح ، والإقالة ، والردّ بالعيب ، والوطء بالشبهة ، والغصب ، والإتلاف ، والجنايات التي لا توجب إلاّ المال ، كقتل الخطأ ، وقتل الصبيّ ، والمجنون ، وقتل الحرّ العبد ، والمسلم الذمّي ، والوالد الولد ، والسرقة التي لا قطع فيها ، والمال خاصّة فيما فيه القطع ، والأُمور المتعلّقة بالعقود والأموال ، كالخيار ، والأجل ، ونجوم مال الكتابة ، حتّى النجم الأخير في قول قويّ ، ونحو ذلك . هذا إذا انضمّ إليهنّ الرجل . ( و ) أمّا ( لو انفردن ) عنه ( كالمرأتين ) فصاعداً فلا يقبل شهادتهنّ في الديون قطعاً إذا لم تصل إلى حدّ الشياع المفيد للقطع أو الظنّ القوي المتاخم له على احتمال قويّ ، ولم يضمّ إليها اليمين أيضاً .
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 258 ، الباب 24 من أبواب الشهادات ، ضمن الحديث 2 ، 35 . ( 2 ) الوسائل 18 : 258 ، الباب 24 من أبواب الشهادات ، ضمن الحديث 2 ، 35 .