والنصوص المستفيضة ، المتقدّم إلى بعضها الإشارة .
ومنها - زيادة على ذلك - الصحيح : قلت : تجوز شهادة النساء مع الرجال
في الديون ، قال : نعم ( 1 ) .
والموثّق : قلت : فأنّى ذكر الله عزّ وجلّ : « فرجل وامرأتان » ، فقال :
ذلك في الدين ( 2 ) .
وهذه النصوص كالعبارة ونحوها ممّا وقع التعبير فيه بالديون خاصّة
وإن اختصت بها ، إلاّ أنّ الظاهر أنّ المراد بها الدين بالمعنى العامّ ، الشامل
للدين بالمعنى الأخصّ كالقرض والنسيئة والسلف وغيره ، مما يكون مالا ،
أو يقصد به المال ، كما فهمه الأصحاب ، وادّعي الإجماعات المزبورة عليه .
فيدخل فيها البيع ، والرهن ، والإجارة ، والضمان ، والقراض ، والشفعة ،
والمزارعة ، والمساقاة ، والهبة ، والإبراء ، والمسابقة ، والوصيّة بالمال ،
والصداق في النكاح ، والإقالة ، والردّ بالعيب ، والوطء بالشبهة ، والغصب ،
والإتلاف ، والجنايات التي لا توجب إلاّ المال ، كقتل الخطأ ، وقتل الصبيّ ،
والمجنون ، وقتل الحرّ العبد ، والمسلم الذمّي ، والوالد الولد ، والسرقة التي لا
قطع فيها ، والمال خاصّة فيما فيه القطع ، والأُمور المتعلّقة بالعقود والأموال ،
كالخيار ، والأجل ، ونجوم مال الكتابة ، حتّى النجم الأخير في قول قويّ ،
ونحو ذلك . هذا إذا انضمّ إليهنّ الرجل .
( و ) أمّا ( لو انفردن ) عنه ( كالمرأتين ) فصاعداً فلا يقبل شهادتهنّ
في الديون قطعاً إذا لم تصل إلى حدّ الشياع المفيد للقطع أو الظنّ القوي
المتاخم له على احتمال قويّ ، ولم يضمّ إليها اليمين أيضاً .
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 258 ، الباب 24 من أبواب الشهادات ، ضمن الحديث 2 ، 35 .
( 2 ) الوسائل 18 : 258 ، الباب 24 من أبواب الشهادات ، ضمن الحديث 2 ، 35 .