تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
وليس فيها اعتبارها مع الرجل الواحد ، كما هو محلّ بحثنا . فتأمّل جدّاً . وثانيهما : القبول في الدية . وهو مذهب الماتن هنا ، تبعاً للشيخ في النهاية وجماعة ، كالإسكافي والحلبي والقاضي وابن حمزة والفاضل في المختلف وولده في الايضاح . وحجّتهم غير واضحة ، عدا ما في المسالك ( 1 ) وغيره ، من أنّها الجمع المتقدّم إليه الإشارة . ولا شاهدَ عليه ، ولا أمارةَ ، مع قصور الأخيرة عن المقاومة لما قابلها من الأخبار المانعة من وجوه عديدة ، والجمع فرع التكافؤ بلا شبهة . فالأصحّ عدم القبول أيضاً في الدية ، وفاقاً لمن قدّمت ذكره ، وهو ظاهر كلّ من جعل القود ممّا لا يقبل فيه شهادة النسوة بالمرّة ، مع عدم ذكره القبول فيه بالإضافة إلى الدية خاصّة ، كالفاضلين في كتبهما المتقدّمة والشهيدين في الدروس واللمعتين . لكنّ عبارة الإسكافي ربّما تشعر بإجماعنا على ما ذكره ، فإنّه قال : ولا بأس عندنا بشهادتهنّ مع الرجال في الحدود والأنساب والطلاق ، ولا توجب القود إلاّ بشهادة الرجال حقناً للدماء ، فإن لم يتمّ الشهادة على القتل بالرجال وشاركهم النساء أوجبنا بها الدية ( 2 ) . ( و ) تقبل شهادتهنّ ( في الديون ) إذا كنّ ( مع الرجال ) ولو واحد منهم ، بلا خلاف في الظاهر مصرّح به في الكفاية ( 3 ) والسرائر ( 4 ) وغيرهما ، بل عليه الإجماع في موضع آخر من السرائر ( 5 ) وفي الغنية ( 6 ) والمختلف ( 7 ) وغيرهما . وهو الحجّة ; مضافاً إلى الآية الكريمة : « فرجل وامرأتان » ( 8 )
هامش
( 1 ) المسالك 14 : 255 . ( 2 ) المختلف 8 : 456 - 477 . ( 3 ) كفاية الأحكام 285 س 17 . ( 4 ) السرائر 2 : 138 . ( 5 ) لم نعثر عليه . ( 6 ) الغنية 439 . ( 7 ) المختلف 8 : 456 - 477 . ( 8 ) البقرة : 282 .