وفخر الدين ( 1 ) والشهيد في الدروس ( 2 ) واللمعة ( 3 ) وغيرهم من متأخّري
الأصحاب ، بل ظاهر الصيمري عدم الخلاف فيه ، إلاّ من الفاضلين في كتبهما
المتقدّمة ، التي قالا فيها . بالقبول على الإطلاق .
فإنّه قال بعد نسبة ذلك إليهما فيها ما لفظه وظاهر التحرير عدم الثبوت
بغير الشاهدين ، وهو المشهور بين الأصحاب ، فضبطوا ذلك بما كان من
حقوق الله تعالى أو حقوق الآدميّين ، وليس مالا ، ولا المقصود منه المال ،
فإنّه لا يثبت إلاّ بشهادة الرجال دون النساء ( 4 ) .
وهو كما ترى ظاهر فيما ذكرناه ، وأنّه لا مخالف فيه من القدماء ، ونحوه
عبارة المختلف المتقدّمة .
فأين الكثير الذين ذكر مصيرهم إلى القبول في القود . ولكنّ شيخنا
أعرف بما ذكره .
وبالجملة التحقيق أنّ في المقام دعويين .
إحداهما : القبول في القود . والأظهر الأشهر العدم ، بل في ظاهر عبارة
الإسكافي المحكيّة في المختلف ( 5 ) إجماعنا عليه ، ونسب الماتن القبول فيه
في كتاب القصاص إلى الشذوذ ، مشعراً كسابقه بدعوى الإجماع عليه ،
للأصل المتقدّم ، والنصوص المستفيضة المتقدّم إلى جملة منها الإشارة في
الأبحاث السابقة ، وفيها الصحيح وغيره من المعتبرة :
وفي الصحيحين : لا تجوز شهادة النساء في القتل ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الإيضاح 4 : 343 .
( 2 ) الدروس 2 : 137 .
( 3 ) اللمعة 3 : 142 .
( 4 ) غاية المرام 191 س 13 ( مخطوط ) .
( 5 ) المختلف 8 : 456 .
( 6 ) الوسائل 18 : 263 ، الباب 24 من أبواب الشهادات ، الحديث 27 ، 28 .