تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
وأغرب منه نسبة المسالك هذا القول إلى كثير من الأصحاب ( 1 ) ، مع أنّي لم أقف على قائل به ، عدا من ذكرته . ومع ذلك الفاضلان وإن أطلقا القبول في القتل في كتبهم المذكورة في هذا الكتاب ، إلاّ أنّهما رجعا عنه فيها في كتاب القصاص ( 2 ) وباقي كتبهما ، كهذا الكتاب . فإنّه وإن قال أوّلا تقبل شهادتهنّ مع الرجال في الجراح والقتل بقول مطلق ( و ) لكن قيّده وبيّنه بأنّه ( يجب بشهادتهنّ الدية لا القود ) ونحوه الفاضل في المختلف ، فإنّه بعد ترجيحه لهذا القول وذكره أدلّة المانعين وبعض الأجوبة عنها ، قال مجيباً أيضاً : أو نقول بالموجب ، فإنّا لا نثبت القود بشهادتهنّ بل نوجب الدية ( 3 ) . وكذا في التحرير ( 4 ) ، حيث جعل الجناية الموجبة للقود من جملة ما لا يثبت إلاّ بشاهدين ، وجعل قتل الخطأ وكلّ جرح لا يوجب إلاّ المال كالمأمومة والجائفة وكلّ عمد لا يوجب القصاص كقتل السيّد العبد والمسلم الكافر والأب ولده من جملة ما يثبت بهما وبشاهد وامرأتين . ونحوهما في تقييد المنع عن القبول بالقود دون الدية عبائر باقي الأصحاب ، الذين وقفت على كلامهم في المسألة ، كالإسكافي ( 5 ) والشيخ في المبسوط ( 6 ) والخلاف ( 7 ) والنهاية ( 8 ) والقاضي ( 9 ) والحلبي ( 10 ) وابن حمزة ( 11 )
هامش
( 1 ) المسالك 14 : 253 . ( 2 ) الشرائع 4 : 218 ، الإرشاد 2 : 215 ، القواعد 3 : 499 . ( 3 ) المختلف 8 : 466 . ( 4 ) التحرير 2 : 212 س 18 . ( 5 ) المختلف 8 : 465 . ( 6 ) المبسوط 8 : 172 . ( 7 ) الخلاف 6 : 252 ، المسألة 4 . ( 8 ) النهاية 2 : 62 . ( 9 ) المهذّب 2 : 558 . ( 10 ) الكافي في الفقه 436 . ( 11 ) الوسيلة 222 .