تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
وبالجملة فهذا القول في غاية من الضعف . وأمّا القبول مع انضمام الرجل الواحد إلى امرأتين فمتّفق عليه في الظاهر فيما لو كان المشهود به لا يوجب إلاّ الدية ، كقتل الخطأ ، والمأمومة ، والجائفة ، عملا بالأدلّة الآتية ، الدالّة على قبول شهادتهنّ مع الرجل فيما كان مالا ، أو المقصود منه المال ، مضافاً إلى إطلاق بعض النصوص الآتية ، الدالّة على قبول شهادتهنّ في الدم ، بعد حمله على خصوص ما نحن فيه . وأمّا فيما لا يوجب إلاّ القصاص فمختلف فيه بين الأصحاب . فبين مانع عنه مطلقاً ، كالحلّي ( 1 ) والشيخ في الخلاف ( 2 ) . وقائل به ، كالعماني ( 3 ) والماتن في موضع من الشرائع ( 4 ) والفاضل في موضع من الإرشاد ( 5 ) والقواعد ( 6 ) واحتمله في التحرير ( 7 ) ، ونسب في المختلف ( 8 ) والإيضاح ( 9 ) والنكت ( 10 ) والمسالك ( 11 ) إلى مقوّى المبسوط ، مع أنّ عبارته المحكيّة في المختلف صريحة في عدم القبول ، فإنّه قال بعد تعداد ما لا يثبت إلاّ بشاهدين من نحو النكاح والخلع والطلاق والجناية الموجبة للقود وغير ذلك ما لفظه : وقال : بعضهم تثبت جميع ذلك بشاهد وامرأتين ، وهو الأقوى إلاّ القصاص ( 12 ) ، انتهى . وهو كما ترى صريح فيما ذكرنا ، فهو غريب .
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 138 . ( 2 ) الخلاف 6 : 252 ، المسألة 4 . ( 3 ) المختلف 8 : 465 . ( 4 ) الشرائع 4 : 136 . ( 5 ) الإرشاد 2 : 159 . ( 6 ) القواعد 3 : 499 . ( 7 ) التحرير 2 : 212 س 20 . ( 8 ) المختلف 8 : 465 . ( 9 ) الإيضاح 4 : 434 . ( 10 ) غاية المراد 172 ( مخطوط ) . ( 11 ) المسالك 14 : 253 . ( 12 ) المبسوط 8 : 172 .
رياض المسائل — صفحة 331 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي