( وتقبل ) شهادتهنّ ( مع الرجال في الرجم ) خاصّة لكن ( على
تفصيل يأتي ) ذكره إن شاء الله تعالى في الفصل الأوّل من كتاب الحدود ،
وعليه يحمل إطلاق بعض النصوص : تجوز شهادة النساء في الحدود مع
الرجال ( 1 ) ، مع ما في سنده من الضعف والقصور .
( و ) تقبل شهادتهنّ ( في الجراح والقتل ) لكن لا منفردات بل إذا كنّ
مع الرجال منضمّات ( بأن يشهد رجل وامرأتان ) ولا خلاف في عدم
القبول مع الانفراد إلاّ من الحلبيّ ( 2 ) ، حيث قال : بقبول شهادة امرأتين في
نصف دية النفس والعضو والجراح والمرأة الواحدة في الربع ، واستغربه في
المختلف ( 3 ) وشذّذه في المسالك ( 4 ) ، مشعرين بدعوى الإجماع على خلافه .
ولعلّه كذلك ، فلا عبرة به وإن دلّ عليه الصحيح وغيره .
ففي الأوّل : قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في غلام شهدت عليه امرأة أنّه دفع
غلاماً في بئر فقتله ، فأجاز شهادة المرأة بحساب شهادة المرأة ( 5 ) .
وفي الثاني : عن امرأة شهدت على رجل أنّه دفع صبيّاً في بئر فمات ،
قال : على الرجل ربع دية الصبيّ بشهادة المرأة ( 6 ) .
لمخالفتهما مع قصور سند الثاني الإجماع الظاهر والمحكيّ ، والأصل ،
وخصوص النصوص الآتية ، المانعة عن قبول شهادتهنّ مطلقاً ، والمجوّزة له
بشرط الانضمام إلى الرجل ، وعموم النصوص المانعة عن قبول شهادتهنّ
مطلقاً ، إلاّ في الديون مع الرجال ، والمجوّزة له في خصوص ما لا يطّلع عليه
الرجال خاصّة .
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 262 ، الباب 24 من أبواب الشهادات ، الحديث 21 .
( 2 ) الكافي في الفقه 439 .
( 3 ) المختلف 8 : 466 .
( 4 ) المسالك 14 : 255 .
( 5 ) الوسائل 18 : 263 ، الباب 24 من أبواب الشهادات ، الحديث 26 ، 33 .
( 6 ) الوسائل 18 : 263 ، الباب 24 من أبواب الشهادات ، الحديث 26 ، 33 .