تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
( وتقبل ) شهادتهنّ ( مع الرجال في الرجم ) خاصّة لكن ( على تفصيل يأتي ) ذكره إن شاء الله تعالى في الفصل الأوّل من كتاب الحدود ، وعليه يحمل إطلاق بعض النصوص : تجوز شهادة النساء في الحدود مع الرجال ( 1 ) ، مع ما في سنده من الضعف والقصور . ( و ) تقبل شهادتهنّ ( في الجراح والقتل ) لكن لا منفردات بل إذا كنّ مع الرجال منضمّات ( بأن يشهد رجل وامرأتان ) ولا خلاف في عدم القبول مع الانفراد إلاّ من الحلبيّ ( 2 ) ، حيث قال : بقبول شهادة امرأتين في نصف دية النفس والعضو والجراح والمرأة الواحدة في الربع ، واستغربه في المختلف ( 3 ) وشذّذه في المسالك ( 4 ) ، مشعرين بدعوى الإجماع على خلافه . ولعلّه كذلك ، فلا عبرة به وإن دلّ عليه الصحيح وغيره . ففي الأوّل : قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في غلام شهدت عليه امرأة أنّه دفع غلاماً في بئر فقتله ، فأجاز شهادة المرأة بحساب شهادة المرأة ( 5 ) . وفي الثاني : عن امرأة شهدت على رجل أنّه دفع صبيّاً في بئر فمات ، قال : على الرجل ربع دية الصبيّ بشهادة المرأة ( 6 ) . لمخالفتهما مع قصور سند الثاني الإجماع الظاهر والمحكيّ ، والأصل ، وخصوص النصوص الآتية ، المانعة عن قبول شهادتهنّ مطلقاً ، والمجوّزة له بشرط الانضمام إلى الرجل ، وعموم النصوص المانعة عن قبول شهادتهنّ مطلقاً ، إلاّ في الديون مع الرجال ، والمجوّزة له في خصوص ما لا يطّلع عليه الرجال خاصّة .
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 262 ، الباب 24 من أبواب الشهادات ، الحديث 21 . ( 2 ) الكافي في الفقه 439 . ( 3 ) المختلف 8 : 466 . ( 4 ) المسالك 14 : 255 . ( 5 ) الوسائل 18 : 263 ، الباب 24 من أبواب الشهادات ، الحديث 26 ، 33 . ( 6 ) الوسائل 18 : 263 ، الباب 24 من أبواب الشهادات ، الحديث 26 ، 33 .