تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
ففي الصحيح : أتجوز شهادة النساء في الحدود ؟ فقال : في القتل وحده إنّ عليّاً ( عليه السلام ) كان يقول : لا يبطل دم امرئ مسلم ( 1 ) . وفي الخبرين : لا تجوز شهادة النساء في الحدود ، ولا في القود ( 2 ) . وفي ثالث : شهادة النساء لا تجوز في طلاق ولا في نكاح ولا في حدود إلاّ في الديون ، وما لا يستطيع الرجال النظر إليه ( 3 ) . وقصور سند الأكثر والتضمّن لما لا يقول به أحد أو الأكثر مجبور بالعمل في محلّ البحث ، لكنّها مختصّة بالحدود ، فلا تشمل باقي الحقوق . ولكنّ الأصل مع عدم الخلاف كاف في عدم القبول فيها ، مع الاعتضاد بفحاوي النصوص الدالّة على قبول شهادتهنّ فيما سيأتي من الأُمور الخاصّة ، لظهورها في اختصاص القبول بها خاصّة . نعم ربّما دلّ استثناء الديون في الرواية الأخيرة وما ضاهاها على القبول في حقوق الله سبحانه الماليّة ، لصدق الديون عليها حقيقةً ، إلاّ أن يدّعى عدم تبادرها منها عند الإطلاق ، والتجرّد عن القرينة . ولا يخلو عن مناقشة . قال شيخنا في الروضة بعد ذكر الشهيد عدم القبول في الأمثلة الأربعة المتقدّمة بياناً لحقوق الله تعالى الماليّة ما لفظه : وهذه الأربعة ألحقها المصنّف بحقوق الله سبحانه وإن كان للآدميّ فيها حظّ ، بل هو المقصود منها ، لعدم تعيين المستحقّ على الخصوص ، انتهى ( 4 ) . ولعلّ ما ذكره من وجه الإلحاق راجع إلى ما قدّمنا من عدم تبادر نحو هذه الديون ، التي لا مستحقّ لها على الخصوص من الديون المستثنى قبول شهادتهنّ فيها في تلك النصوص .
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 258 ، الباب 24 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 ، 29 ، 30 ، 42 . ( 2 ) الوسائل 18 : 258 ، الباب 24 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 ، 29 ، 30 ، 42 . ( 3 ) الوسائل 18 : 258 ، الباب 24 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 ، 29 ، 30 ، 42 . ( 4 ) الروضة 3 : 141 .