تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
الإجماع على قبول شهادتهنّ مع الرجال فيما عدا الطلاق وغيره ممّا عدّه قبل ذلك ، ولم يكن منه الرضاع ، فقال : ويقبل شهادتهنّ فيما عدا ما ذكرناه مع الرجال بدليل إجماع الطائفة ( 1 ) ، فتأمّل . مع أنّ المرتضى صرّح بالإجماع على القبول ، فقال : الذي يقوله أصحابنا أنّ شهادة النساء في الرضاع مقبولة على الانفراد وفي الولادة أيضاً - إلى أن قال - : والدليل على ذلك بعد الإجماع المتقدّم ذكره ما روى ( 2 ) إلى آخر ما ذكره . والرواية المحكيّة في المبسوط لم نقف عليها ، فهي - كما عرفت - مرسلة . والشهرة المحكيّة على تقدير صحّتها إنّما تجبر وهن السند بعد اتّضاح الدلالة ، وهي غير معلومة ، فيحتمل الغفلة عنها للحاكي أو بناؤه إيّاهما على ما لم ترض به . ولو سلّم جميع ذلك فهي معارضة بالروايات المتقدّمة عموماً وخصوصاً ، يعني المرسلة الراجحة على هذه الرواية بالموافقة لتلك الأخبار العامّة ، واعتبار سندها في نفسه ، واشتهارها بالشهرة العظيمة المتيقّنة ، التي هي أقوى من الأكثريّة المنقولة من وجوه عديدة . فإذاً القول بالقبول في غاية القوّة . ( ولا تقبل ) شهادتهنّ مطلقاً حتّى مع الرجال ( في الحدود ) وحقوق الله سبحانه ولو كانت ماليّة كالخمس والزكاة والنذر والكفّارة بلا خلاف أجده ، إلاّ في الزنا ، فيثبت بشهادتهنّ في الجملة ، كما ستأتي إليه الإشارة ، وبنفيه صرّح في الغنية ( 3 ) . وهو الحجّة ; مضافاً إلى الأصل المتقدّم إليه الإشارة ، والنصوص المستفيضة :
هامش
( 1 ) الغنية 438 - 439 . ( 2 ) المسائل االناصريّات 339 ، المسألة 160 . ( 3 ) الغنية 438 - 439 .