تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
عرفت - معتبر ، ومع ذلك بالشهرة العظيمة المتأخّرة القطعيّة التي كادت تكون إجماعاً بل إجماع في الحقيقة منجبر . والمفهوم حجّة ، وهو عامّ ، شامل لما إذا كان الغير ذكراً أو أُنثى ، وخروج بعض الأفراد منه بالإجماع وغيرِه غيرُ قادح ، لكون العامّ المخصّص في الباقي حجّة . هذا على تقدير عمومه لغةً ، كما هو الأقوى ، وحقّق في محلّه مستقصىً . وأمّا على تقدير إطلاقه المنصرف إليه بالدليل الذي به ينصرف الإطلاقات إليه فلا قدح بذلك قطعاً ، وإن قلنا بأنّ العامّ المخصوص ليس حجّة ، لوضوح اختلاف حال العموم والإطلاق في ذلك جدّاً . فاندفع بما قرّرنا المناقشة الموردة على هذه المرسلة بحذافيرها . ومع ذلك فالمسألة لا تخلو عن شوب الإشكال ، لا لما مرّ من الأصل ، لوجوب تخصيصه بما مرّ من الدليل ، بل لما عرفت من الإجماع المحكيُّ في صريح الخلاف ( 1 ) ، وظاهر المبسوط ( 2 ) ، والرواية المحكيّة فيه المنجبر إرسالها بالإضافة إلينا بالشهرة المنقولة فيما مرّ من عبائر جملة من أصحابنا . وإن أمكن المناقشة في جميع ذلك ، فحكاية الإجماع بعدم صراحتها فيه في المبسوط ومعارضته بإجماع المرتضى الآتي مع احتمال وهنه كالشهرة المنقولة بأكثريّة القائل بالقبول في قدماء الأصحاب الذين وصل إلينا كلامهم من القائل منهم بالمنع ، سيّما وإذا ضممنا إليهم جملة منهم من لم يتعرّض لخصوص المسألة نفياً ولا إثباتاً . ولكن صرّح بقبول شهادتهنّ فيما لا يطّلع عليه الرجال غالباً ومنه الرضاع قطعاً . وقد ادّعى بعضهم الإجماع عليه كابن زهرة ، بل ادّعى
هامش
( 1 ) الخلاف 6 : 258 ، المسألة 9 . ( 2 ) المبسوط 5 : 311 .