تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
والمسالك ( 1 ) أنّه مذهب الأكثر ، ونسبه في موضع من المبسوط إلى روايات الأصحاب ( 2 ) ، وفي موضع آخر منه إليهم ، فقال : شهادة النساء لا تقبل في الرضاع عندنا ( 3 ) ، مشعراً بدعوى الإجماع عليه ، كما صرّح به في الخلاف ( 4 ) لأصالة الإباحة ، مع عدم وضوح مخصّص لها من الأدلّة . وبين من جعل ( أشبهه القبول ) كالمفيد ( 5 ) والعماني ( 6 ) والإسكافيّ ( 7 ) والديلميّ ( 8 ) وابن حمزة ( 9 ) والشيخ في موضع آخر من المبسوط ( 10 ) والفاضلين ( 11 ) في كتبهما ، وكذا الشهيدان ( 12 ) وفخر الإسلام ( 13 ) والصيمري ( 14 ) وغيرهم من سائر المتأخّرين ، بل عليه عامّتهم ، لأنّه أمر لا يطّلع عليه الرجال غالباً ، فمسّت الحاجة إلى قبول شهادتهنّ فيه كغيره من الأُمور الخفيّة على الرجال من عيوب النساء وغيرها . وللنصوص الكثيرة المتقدّم جملة منها وستأتي الإشارة إلى باقيها ، الدالّة على قبول شهادتهنّ فيما لا يجوز للرجال النظر إليه . وللمرسل كالموثّق بابن بكير المجمع على تصحيح ما يصحّ عنه المرويّ في التهذيب في أواخر باب ما يحرم من النكاح من الرضاع : في امرأة أرضعت غلاماً وجاريةً ، قال : يعلم ذلك غيرها ، قلت : لا ، قال : لا تصدّق إن لم يكن غيرها ( 15 ) . فإنّ مفهوم الشرط أنّها تصدّق حيث يعلم بذلك غيرها ، والسند - كما
هامش
( 1 ) المسالك 14 : 259 . ( 2 ) المبسوط 8 : 175 . ( 3 ) المبسوط 5 : 311 . ( 4 ) الخلاف 6 : 258 ، المسألة 9 . ( 5 ) المقنعة 727 . ( 6 ) المختلف 8 : 473 . ( 7 ) المختلف 8 : 473 . ( 8 ) المراسم 233 . ( 9 ) الوسيلة 222 . ( 10 ) المبسوط 8 : 172 . ( 11 ) الشرائع 4 : 137 ، المختلف 8 : 473 . ( 12 ) الدروس 2 : 138 . ( 13 ) الإيضاح 4 : 435 . ( 14 ) غاية المرام 191 س 24 ( مخطوط ) . ( 15 ) التهذيب 7 : 323 ، الحديث 38 .
رياض المسائل — صفحة 326 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي