تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أجاز شهادة النساء في الدين وليس معهنّ رجل ( 1 ) - من دين من جهة الوصيّة ، أو ميراث المستهلّ ، أو صورة ما إذا حصل العلم بقولهنّ ، كما ذكره خالي العلاّمة المجلسي طاب رمسه في حاشيته المحكيّة عنه على الصحيحة ، قال : وإلاّ فالمعمول عليه أنّه لا يقبل شهادة النساء منفردات إلاّ فيما يعسر اطّلاع الرجال عليه ( 2 ) ، إلى آخر ما ذكره . وأمّا الجمع بينهما بحمل رواية المنع على ما إذا كان المدّعي الزوج ، لأنّه لا يدّعي مالا ، وأخبار القبول على ما إذا كان المدّعي المرأة ، لأنّ دعواها تتضمّن المال من المهر والنفقة ، كما ذكره شيخنا في المسالك ( 3 ) ، واستوجهه . فضعيف غايته ، لعدم الشاهد عليه صريحاً ، بل ولا ظاهراً ، كما في الكفاية ( 4 ) ، وكونه فرع التكافؤ المفقود في الرواية المانعة لوجوه عديدة . نعم لو صحّ البناء المتقدّم للقول بالتفصيل في المسألة السابقة اتّجه ما ذكره . ولكن فيه هنا نظير ما عرفته ثمّة ، إلاّ اعتضاد أخبار المشهور بالأصل ، فإنّه على خلافها ، بل معاضد للرواية المانعة . ولكنّه غير نافع للقول بالتفصيل ، إذ كما يعضده في شقٍّ ينافيه في آخر . فتدبّر . ( وفي قبولها ) أي شهادتهنّ ( في ) حصول ( الرضاع ) المحرّم ( تردّد ) واختلاف بين الأصحاب . فبين مانع عنه ، كالشيخ في الخلاف ( 5 ) وموضع من المبسوط ( 6 ) والحلّي ( 7 ) ونجيب الدين بن يحيى بن سعيد ( 8 ) وفي السرائر والتحرير ( 9 )
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 267 ، الباب 24 من أبواب الشهادات ، الحديث 43 . ( 2 ) لم نعثر عليه . ( 3 ) المسالك 14 : 253 . ( 4 ) كفاية الأحكام 285 س 10 . ( 5 ) الخلاف 6 : 258 ، المسألة 9 . ( 6 ) المبسوط 8 : 175 . ( 7 ) السرائر 2 : 137 . ( 8 ) الجامع للشرائع 542 . ( 9 ) التحرير 2 : 212 س 27 .