خلافاً للخلاف ( 1 ) والمفيد ( 2 ) والديلميّ ( 3 ) وابن حمزة ( 4 ) والحلّي ( 5 ) ،
وهو ظاهر التحرير ( 6 ) ، ولكن احتمل الأوّلُ ثانياً ، وفي شرح الشرائع ( 7 )
للصيمري أنّه المشهور .
وفيه ما فيه ، ومستندهم الخبر : شهادة النساء لا تجوز في طلاق ولا
نكاح ولا في حدود ، إلاّ في الديون ، وما لا يستطيع الرجال النظر إليه ( 8 ) .
وهو مع ضعف سنده - بالسكوني وعدّه من الجهلاء - غير مكافئة لما تقدّم
من الأدلّة لوجوه شتّى لا تخفى ، وحمله الشيخ تارةً على الكراهة ، وأُخرى
على التقيّة قال : لأنّ ذلك مذهب العامّة ( 9 ) .
أقول : ويعضده كون الراوي السكوني وهو من قضاتهم ، ومع جميع
ذلك فهو مطلق ، يحتمل التقييد بصورة الانفراد عن الرجال ، كما ذكره جماعة
من الأصحاب .
ولا ينافيه الاستثناء للديون المثبت لقبول شهادتهنّ فيها ، مع أنّه لا
يكون ذلك مع انفرادهنّ عن الرجال ، كما سيأتي ، لمنع عدم قبول شهادتهنّ
فيها على الانفراد عنهم مطلقاً ، لما يأتي من قبولها مع اليمين . فلعلّه المراد
من القبول في صورة الاستثناء .
ومع ذلك يحتمل حمله على ما حمل عليه بعض النصوص الدالّة
على قبول شهادتهنّ مع الانفراد عن الرجال في الديون - كالصحيح : أنّ
هامش
( 1 ) الخلاف 6 : 252 ، المسألة 4 .
( 2 ) المقنعة 727 .
( 3 ) المراسم 233 .
( 4 ) الوسيلة 222 .
( 5 ) السرائر 2 : 139 .
( 6 ) التحرير 2 : 212 س 20 .
( 7 ) غاية المرام 191 س 14 ( مخطوط ) .
( 8 ) الوسائل 18 : 267 ، الباب 24 من أبواب الشهادات ، الحديث 42 .
( 9 ) الاستبصار 3 : 25 ذيل الحديث 12 .