وفي الأخير نظر ، يظهر وجهه ممّا قدّمناه في بحث الشاهد واليمين
في كتاب القضاء .
فالأولى في الجواب تخصيص الكلّية على تقدير ثبوتها بما مرّ من
إطلاق النصوص ، والإجماع البسيط المنقول في الغنية ( 1 ) والمركّب الظاهر
من المختلف ( 2 ) ، كما عرفته ، مضافاً إلى الأصل ، والشهرة العظيمة ، الجابرة
لضعف دلالة النصوص المزبورة ، من حيث عدم تبادر نحو الخلع من الطلاق
المطلق فيها أيضاً ، لكونه من الأفراد النادرة له .
ثمّ إنّ مقتضى الصحيحة الخامسة ( 3 ) وما بعدها جملة بعد حمل مطلقها
على مقيّدها قبول شهادتهنّ مع الرجال في النكاح ، وهو خيرة العماني ( 4 )
والإسكافي ( 5 ) والصدوقين ( 6 ) والحلبيّ ( 7 ) والشيخ في المبسوط ( 8 )
والتهذيبين ( 9 ) وابن زهرة ( 10 ) مدّعياً عليه إجماع الإماميّة ، والفاضلين في
الشرائع ( 11 ) والإرشاد ( 12 ) والقواعد ( 13 ) وولده في الشرح ( 14 ) والشهيد في
الدروس ( 15 ) وغيرهم من المتأخّرين . وبالجملة الأكثرون على الظاهر
المصرّح به في المسالك ( 16 ) . وهو الأظهر .
هامش
( 1 ) الغنية : 439 .
( 2 ) المختلف 8 : 455 .
( 3 ) الوسائل 18 : 259 ، الباب 24 من أبواب الشهادات ، الحديث 5 .
( 4 ) غاية المراد 172 س 19 ( مخطوط ) .
( 5 ) المختلف 8 : 455 ، المقنع 403 .
( 6 ) المختلف 8 : 455 ، المقنع 403 .
( 7 ) الكافي في الفقه 439 .
( 8 ) المبسوط 8 : 172 .
( 9 ) التهذيب 6 : 280 ، الحديث 174 ، الاستبصار 3 : 25 ذيل الحديث 11 .
( 10 ) الغنية : 439 .
( 11 ) الشرائع 4 : 136 .
( 12 ) الإرشاد 2 : 159 .
( 13 ) القواعد 3 : 499 .
( 14 ) الإيضاح 4 : 432 .
( 15 ) الدروس 2 : 137 .
( 16 ) المسالك 14 : 253 .