للصيمري وغيرهما ، لإطلاق ما مرّ من النصوص ، بناءً على كون الخلع
وما بعده من أفراد الطلاق وفي معناه ، كما صرّح به الفاضل في المختلف ( 1 ) ،
وظاهره عدم القائل بالفرق بينه وبين غيره من أنواع الطلاق .
فكلّ من قال فيه بالمنع - كالمفيد ( 2 ) والصدوقين ( 3 ) والشيخ في
النهاية ( 4 ) والخلاف ( 5 ) والديلميّ ( 6 ) والحلبيّ ( 7 ) والقاضي ( 8 ) وابن حمزة ( 9 )
والحلّي ( 10 ) وغيرهم - قال به مطلقاً . ومن قال بالقبول - كالشيخ في
المبسوط ( 11 ) والإسكافي ( 12 ) والعماني ( 13 ) - قال به كذلك .
واختار في المسالك قولا بالتفصيل بين ما لو كان مدّعيه المرأة
فكالطلاق لا يقبل فيه ، أو الرجل فيقبل لتضمّنه دعوى المال . وحكي فيه
وفي غيره القبول فيه مطلقاً ، من جهة تضمّنه المال ، وهو مستلزم
للبينونة ( 14 ) .
فثبت أيضاً بذلك مبنى هذين القولين ، بناءً على ما تقرّر عندهم ، وسيظهر
من قبول شهادتهنّ فيما يتضمّن مالا ، أو يكون المقصود منه المال ، وأنكره
بعض الأصحاب . ولعلّه لعدم الدليل على الكلّية في النصوص ، ولعدم تبادر
نحو المقام من الدين المحكوم فيها بجواز شهادتهنّ مع الرجال فيه .
والإجماع مفقود في محلّ النزاع .
هامش
( 1 ) المختلف 8 : 463 .
( 2 ) المقنعة 727 .
( 3 ) المقنع 403 .
( 4 ) النهاية 2 : 61 .
( 5 ) الخلاف 6 : 252 ، المسألة 4 .
( 6 ) المراسم 233 .
( 7 ) الكافي في الفقه 436 .
( 8 ) المهذّب 2 : 558 .
( 9 ) الوسيلة 222 .
( 10 ) السرائر 2 : 115 .
( 11 ) المبسوط 8 : 172 .
( 12 ) المختلف 8 : 455 .
( 13 ) المختلف 8 : 455 .
( 14 ) المسالك 14 : 251 .