ونحوهما سابع : لا تجوز شهادتهنّ في الطلاق ، ولا في الدم ، وتجوز
شهادتهنّ في النكاح إذا كان معهنّ رجل ( 1 ) .
والموثّق : كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : يجيز شهادة المرأتين في النكاح عند
الإنكار ، ولا يجيز في الطلاق إلاّ شاهدين عدلين ( 2 ) .
والقريب من الصحيح بابن محبوب - المجمع على تصحيح ما يصحّ عنه
- تجوز شهادة النساء فيما لا يستطيع الرجال أن ينظروا إليه ويشهدوا عليه ،
وتجوز شهادتهنّ في النكاح ، ولا تجوز في الطلاق ولا في الدم ( 3 ) ، الحديث .
والخبران : في أحدهما : تجوز شهادة النساء وحدهنّ على ما لا يستطيع
الرجال النظر إليه ، وتجوز شهادة النساء في النكاح إذا كان معهنّ رجل ، ولا
تجوز في الطلاق ، ولا في الدم ، الحديث . وفي الثاني : عن شهادة النساء تجوز
في النكاح ، قال : نعم ، ولا تجوز في الطلاق ( 4 ) .
إلى غير ذلك من النصوص الكثيرة ، التي لا معارض لها في المقامين
لا عموماً ولا خصوصاً ، عدا ما عن المبسوط ( 5 ) من أنّه روي قبول
شهادتهنّ في الطلاق مع الرجال . وهو - مع إرساله ، وعدم معارضته لما مرّ
من الأدلّة - نادر ، ولم يحكه عن المبسوط إلاّ في الكفاية ( 6 ) .
وبالجملة فالخلاف فيهما ضعيف غايته ، والمصير إلى مقتضاهما متعيّن .
وظاهر إطلاق العبارة وغيرهما ممّا أطلق فيه المنع عن القبول في
الطلاق انسحاب المنع فيه في جميع أنواعه التي منها الخلع والمباراة
والطلاق بعوض ، وهو المشهور كما في المسالك ( 7 ) وشرح الشرائع ( 8 )
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 258 ، الباب 24 ، من أبواب الشهادات ، الحديث 4 ، 35 ، 5 .
( 2 ) الوسائل 18 : 258 ، الباب 24 ، من أبواب الشهادات ، الحديث 4 ، 35 ، 5 .
( 3 ) الوسائل 18 : 258 ، الباب 24 ، من أبواب الشهادات ، الحديث 4 ، 35 ، 5 .
( 4 ) الوسائل 18 : 260 ، الباب 24 ، من أبواب الشهادات ، الحديث 11 .
( 5 ) لم نعثر عليه .
( 6 ) كفاية الأحكام 284 ، السطر الأخير .
( 7 ) المسالك 14 : 251 .
( 8 ) غاية المرام 2 : 191 ، س 11 ( مخطوط ) .