تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
ذكره ، بل المشهور ، كما في شرح الشرائع للصيمري ( 1 ) ، وعليه عامّة المتأخّرين ، وفاقاً منهم للحلبيّ ( 2 ) والحلّي ( 3 ) . ووجه إعراضهم عنها مع دلالتها على قبول شهادته في الجملة يظهر ممّا ذكره الفاضل المقداد في شرح الكتاب ، حيث قال بعد تضعيف سنده : مع أنّ في العمل بها محلّ بحث ، وهو أنّ القول الثاني ، إن كان منافياً للأوّل فهو رجوع فيردّ ، وإن كان غير مناف ، فإمّا أن يكون مدلوله مدلول الأوّل فهو إذن تأكيد غير مردود ، أو لا يكون فهو كلام مستقلّ لا تعلّق له بالأوّل ( 4 ) . وقريب منه كلام الفاضل في المختلف ، إلاّ أنّه قال بعد تضعيف السند : وأيضاً القول بالموجب فإنّ الثاني إن كان منافياً ( 5 ) ، إلى آخر ما مرّ . وفيه نظر ، فإنّ ردّ القول الثاني - على تقدير استقلاله ، وعدم منافاته للأوّل ، وعدم ارتباطه به - مناف لما اختاره من قبول شهادته على الإطلاق . فكيف يجتمع مختاره مع القول بموجب الرواية في هذه الصورة ؟ ! ولعلّه لهذا تنظّر في كلامه فيها في المسالك فقال بعد نقله : وفي هذا القسم الأخير نظر ( 6 ) . أقول : بل ولعلّ في القسم الأوّل ، وهو صورة منافاة الثاني للأوّل أيضاً نظر ، لأنّه إن كان المردود هو الشهادة الأُولى لم يكن قولا بموجبها ، لتصريحها بردّ الشهادة الثانية ، وقبول الأُولى خاصّة عكس ما ذكره . وإن كان هو الشهادة الثانية فلا يتّجه ردّها على الإطلاق ، بل يختصّ بما إذا كانت بعد حكم الحاكم بشهادة الأُولى ، وإلاّ فلو كانت قبله رُدَّت الأُولى ، كما
هامش
( 1 ) غاية المرام 2 : 190 س 22 ( مخطوط ) . ( 2 ) المختلف 8 : 490 - 491 . ( 3 ) السرائر 2 : 123 . ( 4 ) التنقيح 4 : 306 . ( 5 ) المختلف 8 : 490 - 491 . ( 6 ) المسالك 14 : 227 - 228 .