تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
ولو أعاد تلك الشهادة في مجلس آخر على وجهها ، ففي قبولها وجهان ، من بقاء التهمة في الواقعة ، ومن اجتماع الشرائط في الشهادة الثانية . والأوّل أجود ، وفاقاً لجماعة ، خلافاً لشيخنا في المسالك فاستجود الثاني ( 1 ) .
( الثانية : الأصمّ ) المؤف السمع ( تُقبل شهادته فيما لا يفتقر ) العلم به ( إلى السماع ) وفيما يفتقر إليه أيضاً إذا سمع ثمّ اعتلّ وأثبت ، بلا خلاف فيه في الجملة ، للأصل ، والعمومات ، وخصوص ما سيأتي من بعض الروايات ، مع سلامتها عن المعارض . والصمم ليس له قابلية المانعية حيثما تأتي معه الشروط المعتبرة في سماع الشهادة ، التي منها العلم بالمشهود به ، كما ستأتي إليه الإشارة . ( وفي رواية ) جميل الضعيفة بسهل ودرست : قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) : عن شهادة الأصمّ في القتل ؟ فقال : ( يؤخذ بأوّل قوله ) ولا يؤخذ بثانيه ( 2 ) . وبها أفتى الشيخ في النهاية ( 3 ) والقاضي ( 4 ) وابن حمزة ( 5 ) ، ونسبها في الدروس إلى الشيخ وأتباعه كافّة ، قال : ولم يقيّدوا بالقتل ، والأكثر على إطلاق قبول شهادته ، وهو الأصح ، وفي طريق الرواية سهل بن زياد ، وهو مجروح ( 6 ) انتهى . أقول : ما اختاره هو والماتن هنا وفي الشرائع ( 7 ) مختار الأكثر ، كما
هامش
( 1 ) المسالك 14 : 215 . ( 2 ) الوسائل 18 : 296 ، الباب 42 من أبواب الشهادات ، الحديث 3 . ( 3 ) النهاية 2 : 55 . ( 4 ) المهذّب 2 : 556 . ( 5 ) الوسيلة 230 . ( 6 ) الدروس 2 : 133 - 134 . ( 7 ) الشرائع 4 : 132 .
رياض المسائل — صفحة 316 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي