تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
المصرّح به في كلام الصيمري ( 1 ) ، بل لعلّه عليه عامّة المتأخّرين ، حتّى الماتن هنا وفي الشرائع ( 2 ) والفاضل في الإرشاد ( 3 ) . لكن على ( تردّد ) ( 4 ) منهما وإشكال . قيل : ينشئان من أنّ التهمة المانعة من قبول الشهادة موجودة في الموضعين ، فيمنع من القبول فيهما لتساويهما في العلّة . ومن أنّها في حقوق الله تعالى ، والمصالح العامّة لا مدّعى لها ، فلو لم تقبل فيها شهادة المتبرّع لأدّى ذلك إلى سقوطها ( 5 ) . وفي هذا نظر ، إذ ليس فيه ما يفيد تقييد الأدلّة المانعة عن قبول الشهادة مع التهمة بعد حصولها ، كما هو فرض المسألة بحقوق الآدميين خاصّة . ومجرّد عدم المدّعي لحقوق الله تعالى لا يرفع التهمة ، ولا يفيد التقييد المزبور ، إذ لا دليل على إفادته له من إجماع أو رواية . وأداء عدم القبول فيها إلى سقوطها لا دلالة فيه على أحد الأمرين أصلا . ولا محذور في سقوطها مع عدم قبولها ، بل هو مطلوب ، لبناء حقوق الله تعالى على التخفيف اتّفاقاً فتوىً ونصّاً . ولو سلم فإنّما يؤدّي إلى السقوط ، لوروده مطلقاً ، سواء كان في مجلس التبرّع أو غيره ، أمّا لو خصّ الردّ بالأوّل ، كما هو رأي بعض في حقوق الآدميّين ( 6 ) ، فلا يؤدّي إلى السقوط ، لإمكان قبوله لو أدّى في مجلس آخر من غير تبرّع ثانياً . فهذا الدليل ضعيف جدّاً ، كالاستدلال على القبول هنا بالنبويّة الأُخرى :
هامش
( 1 ) غاية المرام 2 : 190 س 11 ( مخطوط ) . ( 2 ) الشرائع 4 : 131 . ( 3 ) الإرشاد 2 : 158 . ( 4 ) في المتن المطبوع : فيه تردّد . ( 5 ) المسالك 14 : 215 ، نقلا بالمعنى . ( 6 ) المسالك 14 : 215 .