تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
بالكتاب والسنّة والإجماع مشكل ، إلاّ أن يكون إجماعيّاً ( 1 ) ، انتهى . وهو جيّد متين ، إلاّ أنّ دعواه أوّلا عدم ظهور التهمة مطلقاً مشكل جدّاً ، لوضوحها مع التبرّع غالباً وإن أمكن فرض عدمها فيما فرضه من صورة الجهل وغيرها ، ولذا أطبق الأصحاب على عدّه تهمة . ولعلّ مرادهم الغالب دون ما فرض من الصورة النادرة . كيف لا ! ولو كان مرادهم عدّه تهمة مطلقاً لزم مخالفة ما ذكروه للوجدان جدّاً . فهذا أظهر قرينة على إرادتهم من محلّ المنع ما أوجب التبرّع فيه التهمة ، كما هو الغالب ، دون غيره ، وإنّما أطلقوا من دون تقييد اتّكالا منهم إلى فهمه من تعليلهم المنع بالتهمة . وعلى هذا فلعلّه لا بأس عندهم بقبول شهادة المتبرّع في الفرد النادر الذي لا يكون فيه تهمة . ولا ينافي ذلك استدلال بعضهم ( 2 ) للمنع زيادة على التعليل المتقدّم بالنبويّة ، بعد قوّة احتمال ورودها مورد الغالب ، وهو ما يحصل فيه التهمة ، كما عرفته . فهي وإن ضعف سندها إلاّ أنّها بالموافقة للنصوص المانعة عن قبول الشهادة مع التهمة منجبرة . وكيف كان فالمنع مقطوع به في كلامهم إذا كان المشهود به من حقوق الآدميين ، كما في نكت الإرشاد ( 3 ) وغيره . ( وهل يمنع ) التبرّع عن القبول ( في حقوق الله تعالى ) أم لا ؟ قولان : أوّلهما : للشيخ في النهاية كما في التنقيح ( 4 ) . وثانيهما : له في المبسوط ، كما فيه ( 5 ) . وهو المشهور على الظاهر
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة 12 : 401 - 400 . ( 2 ) النهاية 2 : 58 . ( 3 ) غاية المراد 170 س 22 ( مخطوط ) . ( 4 ) التنقيح 4 : 304 . ( 5 ) التنقيح 4 : 305 .