تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
وكالحلّي ، فقد استدلّ عليه بالإجماع على كفره ، فلا تقبل شهادته كغيره من الكفّار ( 1 ) . وهذان الدليلان وإن كانا لا يخلوان عن شئ إلاّ أنّهما للتأييد صالحان . هذا ، مع أنّ الرواية قاصرة السند عن الصحّة وإن كانت حسنة ، كالصحيحة بأبان وفُضالة ، اللذين أجمع على تصحيح ما يصحّ عنهما العصابة . ومع ذلك الدلالة ضعيفة ، لإجمال الدون فيها ، لصدقه على كلّ شئ بالإضافة إلى ما فوقه ، فإنّه من الأُمور المتضايفة . وإلى ما ذكرنا يشير كلام الفاضل في المختلف ، حيث قال : فإنّ قبول شهادته في الشئ اليسير يعطي المنع من قبول الكثير من حيث المفهوم ، ولا يسير إلاّ وهو كثير بالنسبة إلى ما دونه ، فإذاً لا تقبل شهادته إلاّ في أقلّ الأشياء الّذي ليس بكثير بالنسبة إلى ما دونه ، إذ لا دون له ، ومثله لا يملك ( 2 ) ، انتهى . فتأمّل جدّاً . ثمّ إنّ المنع يختصّ بمن علم كونه ولد الزنا ، أمّا من جهل فتقبل شهادته بعد استجماعه الشرائط الأُخر من العدالة وغيرها ، وإن نسب إلى الزنا ما لم يكن العلم بصدق النسبة حاصلا ، وبه صرّح جماعة من غير خلاف بينهم أجده . ولعلّه للعمومات ، واختصاص الأخبار المانعة بالصورة الأُولى دون الثانية ، لكونها من الأفراد الغير المتبادرة ، فلا تنصرف إليها الإطلاق ، كما مرّ غير مرّة . ويحتمل العدم ، لكنّه ضعيف في صورة النسبة ، عملا بالإطلاق من باب المقدّمة .
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 122 . ( 2 ) المختلف 8 : 490 .