تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
تجوز شهادته » « لا تجوز شهادته » ( 1 ) : ومع ذلك قاصر عن معارضة الأخبار السابقة من وجوه عديدة ، ومنها كونه على إطلاقه شاذّاً ، كما عرفته في الرواية السابقة . ( وقيل ) والقائل الشيخ في النهاية ( 2 ) وابن حمزة ( 3 ) إنّه ( يقبل ) شهادته ( في الشئ الدون ) اليسير ( وبه ) وردت ( رواية ) عن شهادة ولد الزنا ، فقال : لا تجوز إلاّ في الشئ اليسير إذا رأيت منه صلاحاً ( 4 ) . وهي - مع كونها ( نادرة ) على الظاهر المصرّح به هنا وفي الشرائع ( 5 ) ، لرجوع الشيخ الذي هو الأصل في العمل بها عنها في الخلاف إلى القول بالمنع مطلقاً ( 6 ) ، كما عليه أصحابنا - لا تعارض الأخبار السابقة ، لما هي عليه من الكثرة ، والاستفاضة ، والاعتضاد بالشهرة العظيمة ، كما صرّح بها جماعة حدّ الاستفاضة ، بل الإجماع كما عرفته من المرتضى ، وبه يشعر العبارة كعبارة المبسوط المتقدّمة . ومع ذلك معتضدة بأدلّة اُخرى ذكرها جماعة كالمرتضى . فقد استدلّ عليه - زيادة على الإجماع - بالخبر الذي ورد أنّ ولد الزنا لا ينجب . وأجاب عن ظواهر الآيات - المقتضية لقبول شهادة ولد الزنا من جهة العموم إذا كان عدلا ، وأنّها « لا تزر وازرة وزر اُخرى » ( 7 ) ، فلا يتعدّى إليه ذنب من خلق من نطفته - بأنّ الله سبحانه علم فيمن خلق من نطفة زنا ألاّ يختار هو الخير والصلاح ، فإذا علمنا بدليل قاطع أنّه لا ينجب لم يُلتَفَتْ
هامش
( 1 ) مسائل عليّ بن جعفر 191 ، مسألة 391 . ( 2 ) النهاية 2 : 53 . ( 3 ) الوسيلة 230 . ( 4 ) الوسائل 18 : 276 ، الباب 31 من أبواب الشهادات ، الحديث 5 . ( 5 ) الشرائع 4 : 132 . ( 6 ) الخلاف 6 : 309 ، المسألة 57 . ( 7 ) الأنعام : 164 .
رياض المسائل — صفحة 309 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي