قبلهما في الكافي ابن أبي نصر المجمع على تصحيح ما يصحّ عنه وعن أبان
الذي فيه .
فلا ريب في اعتبار سند الخبر وقوّته ، سيّما وأنّه رُوي في بصائر
الدرجات ورجال الكشي إلى أبان بطرق أُخر .
وفي الموثّق : لَوْ أنّ أربعة شهدوا عندي بالزنا على رجل وفيهم ولد الزنا
لجلدتهم جميعاً ، لأنّه لا تجوز شهادته ، ولا يؤمّ الناس ( 1 ) .
وفي المرويّ في تفسير العياشي : ينبغي لولد الزنا أن لا تجوز شهادته
ولا يؤمّ الناس ولم يحمله نوح ( عليه السلام ) في السفينة ، وقد حمل فيها الكلب
والخنزير ( 2 ) .
والمراد ب « لا ينبغي فيه » التحريم ، بدلالة الأخبار السابقة ، مع أنّ حمله
على الكراهة يوجب شذوذ الرواية ، إذ لا قائل بإطلاقها وإن قوّاه في
المبسوط ، لعدم معلوميّة كون التقوية مذهباً له ، سيّما وإن قال بعدها : لكنّ
أخبار أصحابنا تدلّ على أنّه لا تُقبل شهادته ( 3 ) .
وفيه إشعار ما بكون الأخبار المزبورة مجمعاً عليها بيننا . فتأمّل جدّاً .
وأمّا المرويّ عن قرب الإسناد ( 4 ) عن ولد الزنا هل تجوز شهادته ؟ قال :
نعم تجوز شهادته ، ولا يؤمّ ، فقد حمله - لضعف سنده - بعض الأصحاب
على التقيّة . وهو قريب ، لأنّ الجواز مذهب أكثر العامّة ، كما في المسالك ( 5 ) .
ويستفاد من غيره .
مع أنّ هذا الخبر مرويّ عن كتاب علي بن جعفر صحيحاً بدل « نعم
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 276 ، الباب 31 من أبواب الشهادات ، الحديث 4 .
( 2 ) تفسير العيّاشي 2 : 148 ، الحديث 28 .
( 3 ) المبسوط 8 : 228 .
( 4 ) قرب الإسناد 122 : وفيه « لا تجوز » .
( 5 ) المسالك 14 : 224 .