تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
قبلهما في الكافي ابن أبي نصر المجمع على تصحيح ما يصحّ عنه وعن أبان الذي فيه . فلا ريب في اعتبار سند الخبر وقوّته ، سيّما وأنّه رُوي في بصائر الدرجات ورجال الكشي إلى أبان بطرق أُخر . وفي الموثّق : لَوْ أنّ أربعة شهدوا عندي بالزنا على رجل وفيهم ولد الزنا لجلدتهم جميعاً ، لأنّه لا تجوز شهادته ، ولا يؤمّ الناس ( 1 ) . وفي المرويّ في تفسير العياشي : ينبغي لولد الزنا أن لا تجوز شهادته ولا يؤمّ الناس ولم يحمله نوح ( عليه السلام ) في السفينة ، وقد حمل فيها الكلب والخنزير ( 2 ) . والمراد ب‍ « لا ينبغي فيه » التحريم ، بدلالة الأخبار السابقة ، مع أنّ حمله على الكراهة يوجب شذوذ الرواية ، إذ لا قائل بإطلاقها وإن قوّاه في المبسوط ، لعدم معلوميّة كون التقوية مذهباً له ، سيّما وإن قال بعدها : لكنّ أخبار أصحابنا تدلّ على أنّه لا تُقبل شهادته ( 3 ) . وفيه إشعار ما بكون الأخبار المزبورة مجمعاً عليها بيننا . فتأمّل جدّاً . وأمّا المرويّ عن قرب الإسناد ( 4 ) عن ولد الزنا هل تجوز شهادته ؟ قال : نعم تجوز شهادته ، ولا يؤمّ ، فقد حمله - لضعف سنده - بعض الأصحاب على التقيّة . وهو قريب ، لأنّ الجواز مذهب أكثر العامّة ، كما في المسالك ( 5 ) . ويستفاد من غيره . مع أنّ هذا الخبر مرويّ عن كتاب علي بن جعفر صحيحاً بدل « نعم
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 276 ، الباب 31 من أبواب الشهادات ، الحديث 4 . ( 2 ) تفسير العيّاشي 2 : 148 ، الحديث 28 . ( 3 ) المبسوط 8 : 228 . ( 4 ) قرب الإسناد 122 : وفيه « لا تجوز » . ( 5 ) المسالك 14 : 224 .