الأوّل بعد التوبة مطلقاً ، واختلف فيه في الثاني وإن كان المشهور مساواتهما
حرص المستتر على إصلاح الظاهر ودخول الغضاضة عليه بظهور كذبه ،
بخلاف المعلن بالفسق ، لأنّه لا يدخله غضاضة مع ظهوره ، بل ربّما يفتخر به
فيحصل التهمة في الأوّل دون الثاني .
( السادس : طهارة المولد ) عن الزنا ( فلا تُقبل شهادة ولد الزنا ) على
الأشهر الأقوى ، بل عليه عامّة متأخّري أصحابنا ، بل وقدمائهم أيضاً ، عدا
نادر منهم يأتي ذكره . وهو شاذّ ، ولذا ادّعى المرتضى ( 1 ) والشيخ ( 2 ) وابن
زهرة ( 3 ) عليه إجماعنا . وهو الحجّة ; مضافاً إلى المعتبرة المستفيضة :
ففي الصحيح : لا تجوز شهادة ولد الزنا ( 4 ) .
وفي آخر : عن شهادته ، فقال : لا ولا عبد ( 5 ) .
ونحوه الخبر ، المنجبر ضعفه بسهل في الكافي ( 6 ) ، وبالاشتراك في
التهذيب ( 7 ) بالعمل ، مع أنّ ضعفه سهل ، بل قيل ( 8 ) ثقة ، وليس فيه بعده عدا
أبان الموثّق وأبي بصير ، وليس فيهما اشتراك يضعف ، كما ظنّ ، بل أبان هنا
هو ابن عثمان ، لأنّه الغالب المنصرف إليه الإطلاق ، مع التصريح به فيما يأتي
من الطرق المنقولة عن رجال الكشي ( 9 ) وبصائر الدرجات ( 10 ) ، وأبو بصير
ثقة على الإطلاق ، وفاقاً لجماعة من المحقّقين ، كما حقّق في محلّه ، مع أنّ
هامش
( 1 ) الانتصار 501 .
( 2 ) الخلاف 6 : 309 ، المسألة 57 .
( 3 ) الغنية 440 .
( 4 ) الوسائل 18 : 276 ، الباب 31 من أبواب الشهادات ، الحديث 3 ، 6 .
( 5 ) الوسائل 18 : 276 ، الباب 31 من أبواب الشهادات ، الحديث 3 ، 6 .
( 6 ) الكافي 7 : 395 ، الحديث 4 .
( 7 ) التهذيب 6 : 244 ، الحديث 15 .
( 8 ) رجال الطوسي 378 ، رقم [ 5699 ] 4 .
( 9 ) رجال الكشي 375 رقم 705 .
( 10 ) بصائر الدرجات 9 : الحديث 3 .