منها - زيادة على ما مرّ في المسألة السابقة على المسألة السابقة من
الصحيحين والقويّة ، وما مرَّ في مسألة قبول شهادة القاذف بعد توبته من
المعتبرة المستفيضة - الصحيح وغيره : عن نصرانيّ كما في الثاني ( 1 ) ،
ويهودي كما في الأوّل : أشهد على شهادة ثمّ أسلم أتجوز شهادته ؟ قال :
نعم ( 2 ) . ونحو الثاني صحيح آخر ( 3 ) .
وللصحيح : عن الصبيّ والعبد والنصرانيّ يشهدون شهادة فيسلم
النصرانيّ أتجوز شهادته ؟ قال : نعم ( 4 ) .
والقويّ : اليهوديّ والنصرانيّ إذا أُشهدوا ثمّ أسلموا جازت شهادتهم ( 5 ) .
وأمّا الصحيح : عن نصرانيّ أُشهد على شهادة ثمّ أسلم بعد تجوز شهادته ،
قال : لا ( 6 ) ، فقال الشيخ : إنّه شاذّ ، وحمله على التقيّة ، قال : لأنّه مذهب بعض
العامّة ( 7 ) .
ويحتمل الحمل على ما لو شهد بها في حال كفره ، فلا تقبل وإن أسلم
بعد ، أو على فسقه بعد الإسلام ، أو على التهمة في إسلامه ، بأن كان مستتراً
لكفره وشهد فردّ لأجله ثمّ أسلم وأعادها دفعاً لعار الكفر ، ولكنّه خلاف
المعروف من مذهب الأكثر ، كالفاضلين في الشرائع ( 8 ) والتحرير ( 9 ) وفخر
الدين ( 10 ) وغيرهم في نظير المسألة ، وهو مسألة الفاسق المستتر لفسقه إذا
أقام الشهادة فردّت لأجله ثمّ تاب وأعادها ، حيث اختاروا فيها القبول ،
ولكن تردّد فيه الفاضل في القواعد ( 11 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 285 ، الباب 39 من أبواب الشهادات ، الحديث 3 ، 6 ، 2 .
( 2 ) الوسائل 18 : 285 ، الباب 39 من أبواب الشهادات ، الحديث 3 ، 6 ، 2 .
( 3 ) الوسائل 18 : 285 ، الباب 39 من أبواب الشهادات ، الحديث 3 ، 6 ، 2 .
( 4 ) الوسائل 18 : 286 ، الباب 39 من أبواب الشهادات ، الحديث 4 ، 5 ، 7 .
( 5 ) الوسائل 18 : 286 ، الباب 39 من أبواب الشهادات ، الحديث 4 ، 5 ، 7 .
( 6 ) الوسائل 18 : 286 ، الباب 39 من أبواب الشهادات ، الحديث 4 ، 5 ، 7 .
( 7 ) التهذيب 6 : 254 ذيل الحديث 66 .
( 8 ) الشرائع 4 : 131 .
( 9 ) التحرير 2 : 210 س 33 .
( 10 ) الإيضاح 4 : 429 .
( 11 ) القواعد 3 : 497 .