تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
فلا محمل لها غير ورودها مورد التقيّة . ( ولو أشهد عبديه بحمل ) له من مملوكته ( أنّه ولّده فورثهما غير الحمل وأعتقهما الوارث ) لهما في الظاهر ( فشهدا للحمل ) بذلك ( قبلت شهادتهما ورجع الإرث إلى الولد ) فيرثهما ، كما في الصحيح : في رجل مات وترك جارية ومملوكين فورثهما أخ له فأعتق العبدين وولدت الجارية غلاماً فشهدا بعد العتق أنّ مولاهما كان أشهدهما أنّه كان يقع على الجارية وأنّ الحمل منه ، قال : يجوز شهادته ويردّان عبدين كما كانا ( 1 ) . ونحوه الموثّق لكن فيه بدل ويردّان عبدين - « ولا يسترقّهما الغلام الذي شهدا له لأنّهما أثبتا نسبه » ( 2 ) ، وهو بطرف الضدّ من بدله ، إلاّ أنّه صريح في الرقيّة ولا كذلك البدل ، إذ ليس فيه غير النهي عن الاسترقاق المحتمل للحمل على الكراهة ، فلتحمل عليها جمعاً ، سيّما مع إشعار التعليل في الموثّق بها . ( و ) لذا ذهب الأكثر ومنهم الماتن إلى أنّه ( يكره له استرقاقهما ) خلافاً لنادر فقال بالتحريم ( 3 ) ، آخذاً بظاهر النهي ، وقد مرَّ الكلام عليه مع ما يتعلّق بالمسألة في أواخر كتاب الوصيّة ، فمن أراد تمام التحقيق فيها فليراجعها ثمّة .
( ولو تحمَّلَ الشهادةَ الصبيُّ أو الكافر أو العبد أو الخصم أو الفاسقُ ) المعلن أو نحوهم من مردودي الشهادة ( ثمّ زال المانع ) الموجب لردّها ( وشهدوا قبلت شهادتهم ) بعد استجماع الشرائط الأُخر ، لوجود المقتضي ، وانتفاء الموانع ، وللصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة :
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 255 ، الباب 23 من أبواب الشهادات ، الحديث 7 . ( 2 ) الوسائل 13 : 460 ، الباب 71 فيمن أعتق مملوكين ، الحديث 1 . ( 3 ) النهاية 2 : 59 - 60 .