فلا محمل لها غير ورودها مورد التقيّة .
( ولو أشهد عبديه بحمل ) له من مملوكته ( أنّه ولّده فورثهما غير
الحمل وأعتقهما الوارث ) لهما في الظاهر ( فشهدا للحمل ) بذلك ( قبلت
شهادتهما ورجع الإرث إلى الولد ) فيرثهما ، كما في الصحيح : في رجل
مات وترك جارية ومملوكين فورثهما أخ له فأعتق العبدين وولدت الجارية
غلاماً فشهدا بعد العتق أنّ مولاهما كان أشهدهما أنّه كان يقع على الجارية
وأنّ الحمل منه ، قال : يجوز شهادته ويردّان عبدين كما كانا ( 1 ) . ونحوه
الموثّق لكن فيه بدل ويردّان عبدين - « ولا يسترقّهما الغلام الذي شهدا له
لأنّهما أثبتا نسبه » ( 2 ) ، وهو بطرف الضدّ من بدله ، إلاّ أنّه صريح في الرقيّة
ولا كذلك البدل ، إذ ليس فيه غير النهي عن الاسترقاق المحتمل للحمل على
الكراهة ، فلتحمل عليها جمعاً ، سيّما مع إشعار التعليل في الموثّق بها .
( و ) لذا ذهب الأكثر ومنهم الماتن إلى أنّه ( يكره له استرقاقهما )
خلافاً لنادر فقال بالتحريم ( 3 ) ، آخذاً بظاهر النهي ، وقد مرَّ الكلام عليه مع ما
يتعلّق بالمسألة في أواخر كتاب الوصيّة ، فمن أراد تمام التحقيق فيها
فليراجعها ثمّة .
( ولو تحمَّلَ الشهادةَ الصبيُّ أو الكافر أو العبد أو الخصم أو الفاسقُ )
المعلن أو نحوهم من مردودي الشهادة ( ثمّ زال المانع ) الموجب لردّها
( وشهدوا قبلت شهادتهم ) بعد استجماع الشرائط الأُخر ، لوجود
المقتضي ، وانتفاء الموانع ، وللصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة :
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 255 ، الباب 23 من أبواب الشهادات ، الحديث 7 .
( 2 ) الوسائل 13 : 460 ، الباب 71 فيمن أعتق مملوكين ، الحديث 1 .
( 3 ) النهاية 2 : 59 - 60 .