تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
يردّها الحاكم » إلى آخره ، يعني بها أن يردّ بفسق ظاهر أو حال تخرجه عن العدالة ، لا لأنّه عبد ، لأنّ شهادة العبد جائزة ، وأوّل من ردّ شهادة المملوك عمر . وما ذكراه حَسَن لو قلنا بقبول شهادة العبد قبل العتق مطلقاً ، أمّا لو منعنا عنه على المولى خاصّة - كما هو المشهور أوله كما هو مذهبهما - فلا وجه لحصر وجه ردّ الحاكم شهادته قبل العتق بما عدا العبوديّة ، بل يمكن جعلها وجهاً له أيضاً ولو في الجملة ، ولذا أنّ شيخنا في المسالك لم يحصر وجه الردّ فيما ذكراه ، بل أطلق بحيث يشمل مثل العبوديّة ، فإنّه قال بعد الحكم بقبول شهادته مطلقاً في المسألة لما مرَّ من الأدلّة : لكن لو كان قد أدّاها حال الرقيّة فردّت افتقر إلى إعادتها بعده ، لأنّ السابقة مردودة ، انتهى ( 1 ) . وقالا في قوله ( عليه السلام ) : « إن أُعتق لموضع الشهادة » إلى آخره : كأنّه ( عليه السلام ) يعني إذا كان شاهداً لسيّده ، فأمّا إذا كان شاهداً لغير سيّده جازت شهادته عبداً كان أو معتقاً إذا كان عدلا . وهو حسن ، ويستفاد وجهه من اللام في « لموضع الشهادة » ، الظاهرة في التهمة ، ولعلّهما لأجله حكما بعدم قبول شهادته للمولى . وفيه ما مرّ من دلالة الصحيحين على خلافه ، مضافاً إلى الأُصول والعمومات والإجماعات المحكيّة المعتضدة بالشهرة العظيمة ، سيّما مع دعوى الشيخ في الخلاف الإجماع على قبول شهادته للمولى ( 2 ) بعد عتقه مطلقاً ، فلا يعارضها مثل هذه القويّة ، لوحدتها ، وقصور سندها ، وموافقتها للتقيّة ، كما عرفته ، ويشير إليه كون الراوي السكوني ، وهو من قضاة العامّة ،
هامش
( 1 ) المسالك 14 : 212 . ( 2 ) الخلاف 6 : 311 ، المسألة 60 : وليس فيه التصريح بالإجماع .
رياض المسائل — صفحة 303 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي