مع عدم معروفيّة قائله أصلا وإن ذكره الأصحاب قولا ، ومنافاته لكلّ من
النصوص المجوّزة والمانعة مطلقاً ، واستلزامه طرحها طرّاً ، وارتكاب الجمع
بينهما بذلك فرع التكافؤ والشاهد عليه . وليسا مع تصريح جملة من
النصوص المجوّزة بقبول شهادته للمولى ، وقد عرفتها ممّا مضى . فهذا القول
أضعف الأقوال جدّاً .
( ولو أعتق ) العبد ( قبلت ) شهادته ( للمولى وعليه ) بلا خلاف في
الثاني ، لوجود المقتضي من الحرّيّة وباقي الشرائط المعتبرة ، وانتفاع المانع
بالمرّة ، إذ ليس إلاّ الرقّيّة وقد زالت .
وللصحيح عن رجل أشهد أجيره على شهادة ثمّ فارقه أتجوز شهادته له
بعد أن فارقه ؟ قال : نعم ، وكذلك العبد إذا أُعتق جازت شهادته ( 1 ) .
ونحوه الصحيح الآخر : عن الذمّي والعبد يشهدان على شهادة ثمّ يسلم
الذمّي ويعتق العبد أتجوز شهادته على ما كانا أشهدا عليه ؟ قال : نعم إذا علم
منهما خير بعد ذلك جازت شهادتهما ( 2 ) .
والقويّ : إنّ شهادة الصبيان إذا شهدوا وهم صغار جازت إذا كبروا ما لم
ينسوها ، وكذلك اليهود والنصارى إذا أسلموا جازت شهادتهم ، والعبد إذا
أُشهد على شهادة ثم أُعتق جازت شهادته إذا لم يردّها الحاكم قبل أن يعتق ،
وقال عليّ ( عليه السلام ) : إن أعتق العبد لموضع الشهادة لم يجز شهادته ( 3 ) .
قال الشيخان المحدّثان في الفقيه ( 4 ) والتهذيبين ( 5 ) في قوله : « إذا لم
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 273 - 285 ، الباب 29 - 39 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 ، 1 .
( 2 ) الوسائل 18 : 273 - 285 ، الباب 29 - 39 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 ، 1 .
( 3 ) الوسائل 18 : 257 ، الباب 23 من أبواب الشهادات ، الحديث 13 .
( 4 ) الفقيه 3 : 45 ذيل الحديث 3295 .
( 5 ) التهذيب 6 : 251 ذيل الحديث 48 ، الاستبصار 3 : 18 ذيل الحديث 11 .