تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
ويشبه أن يكون مراده بها . إمّا الروايات المانعة مطلقاً بعد حملها على المنع هنا خاصّة جمعاً ، وهو بعيد جدّاً . أو خصوص الصحيحة الآتية في المسألة الآتية بعد مسألة . وهو وإن قرب ، لاستدلال الفاضل بها في المختلف على المنع هنا ، حيث قال : وهي دالّة على قبول شهادته لسيّده والمنع من قبولها على سيّده ، وإلاّ لم يكن للعتق فائدة ( 1 ) . لكنّ الاستدلال بها ضعيف ، لأنّ لفظ العتق لم يقيد به الإمام ( عليه السلام ) ليكون دليلا على اعتباره في القبول ، بل هو لفظ الراوي بياناً للواقع . سلّمنا ، لكنّ مفهوم الصفة ليس بحجّة . ونحوه في الضعف الدليلان السابقان . يظهر وجهه فيما ذكره شيخنا في المسالك بعد نقل الاستدلال بهما بنحو يقرب ممّا قدّمنا ما لفظه : وفيه نظر ، لأنّ حمل أخبار المنع على ذلك غير متعيّن ، لما ذكرناه سابقاً ، ولما سيأتي من الأخبار الدالّة على المنع من شهادته على غيره من الأحرار ، فيمكن حملها عليه ، وتشبيهه بالولد ممنوع . ولو سلّم فالأصل ممنوع أيضاً انتهى ( 2 ) . ويضعّف الدليل الثاني ، وهو الجمع بين الروايات زيادة على ما ذكره بمخالفته وجه الجمع المستفاد من نفس الأخبار ، وهو حمل أخبار المنع على الإطلاق على التقيّة ، وبه صرّح أيضاً جماعة ، كما عرفته . وبالجملة لولا الإجماعات المتقدّم إليها الإشارة المعتضدات بالشهرة العظيمة لكان المصير إلى مقتضى الإطلاقات والعمومات المتقدّمة في غاية القوّة ، لسلامتها لولاها عمّا يصلح لتقييدها بالكلّية . ومن هنا يظهر ضعف القول بعدم قبول شهادته مطلقاً ، إلاّ على المولى ،
هامش
( 1 ) المختلف 8 : 503 . ( 2 ) المسالك 14 : 208 .