ويشبه أن يكون مراده بها . إمّا الروايات المانعة مطلقاً بعد حملها على
المنع هنا خاصّة جمعاً ، وهو بعيد جدّاً . أو خصوص الصحيحة الآتية في
المسألة الآتية بعد مسألة .
وهو وإن قرب ، لاستدلال الفاضل بها في المختلف على المنع هنا ، حيث
قال : وهي دالّة على قبول شهادته لسيّده والمنع من قبولها على سيّده ، وإلاّ لم
يكن للعتق فائدة ( 1 ) . لكنّ الاستدلال بها ضعيف ، لأنّ لفظ العتق لم يقيد به
الإمام ( عليه السلام ) ليكون دليلا على اعتباره في القبول ، بل هو لفظ الراوي بياناً للواقع .
سلّمنا ، لكنّ مفهوم الصفة ليس بحجّة . ونحوه في الضعف الدليلان
السابقان .
يظهر وجهه فيما ذكره شيخنا في المسالك بعد نقل الاستدلال بهما بنحو
يقرب ممّا قدّمنا ما لفظه : وفيه نظر ، لأنّ حمل أخبار المنع على ذلك غير
متعيّن ، لما ذكرناه سابقاً ، ولما سيأتي من الأخبار الدالّة على المنع من
شهادته على غيره من الأحرار ، فيمكن حملها عليه ، وتشبيهه بالولد ممنوع .
ولو سلّم فالأصل ممنوع أيضاً انتهى ( 2 ) .
ويضعّف الدليل الثاني ، وهو الجمع بين الروايات زيادة على ما ذكره
بمخالفته وجه الجمع المستفاد من نفس الأخبار ، وهو حمل أخبار المنع
على الإطلاق على التقيّة ، وبه صرّح أيضاً جماعة ، كما عرفته .
وبالجملة لولا الإجماعات المتقدّم إليها الإشارة المعتضدات بالشهرة
العظيمة لكان المصير إلى مقتضى الإطلاقات والعمومات المتقدّمة في غاية
القوّة ، لسلامتها لولاها عمّا يصلح لتقييدها بالكلّية .
ومن هنا يظهر ضعف القول بعدم قبول شهادته مطلقاً ، إلاّ على المولى ،
هامش
( 1 ) المختلف 8 : 503 .
( 2 ) المسالك 14 : 208 .