تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
والفاضلين ( 1 ) والصيمري ( 2 ) ، وأكثر المتأخّرين ، بل عامّتهم . عدا شيخنا الشهيد الثاني ( 3 ) وجملة من تبعه من متأخّري المتأخّرين ، فاختاروا الجواز ، وفاقاً منهم لابن عمّ الماتن نجيب الدين يحيى بن سعيد في الجامع ( 4 ) ، أخذاً بإطلاق الصحاح ، المؤيّد بالعمومات . وهو قويّ متين ، إلاّ أنّ في كلام السيّدين ( 5 ) والحلّي ( 6 ) دعوى الإجماع على المنع ، فيتعيّن بسببه المصير إليه ، سيّما بعد الاعتضاد بالشهرة العظيمة القديمة والحديثة ، مع ندرة القائل بالجواز على الإطلاق ، كما هو مذهب شيخنا وتابعيه ، بل يستفاد من كثير مجهوليّته وعدم معروفيّته ، بل ولم يسمه أحد عداه ومن بعده . فما هذا شأنه يكاد أن يقطع بمخالفته الإجماع فلا يجوز اختياره ، سيّما بعد دعوى الإجماع على خلافه ، وظهور عبارة الفاضل المقداد في كنز العرفان بورود الرواية في ردّه ، فإنّه قال : واختلف في شهادة العبد - إلى أن قال : - وعن أهل البيت ( عليهم السلام ) روايات أشهرها وأقواها القبول ، إلاّ على سيّده خاصّة فتقبل لسيّده ولغيره وعلى غيره ( 7 ) . وهذه الرواية وإن لم نقف عليها إلاّ أنّ غايتها الإرسال المنجبر بفتوى الأصحاب ، لكنّهم لم يذكروها ، حتّى هو في شرح الكتاب ، وإنّما استدلّ هو وغيره على المنع بأنّه تكذيب للسيّد وعقوق في حقّه ، فيكون كشهادة الولد على والده وكلّ هذا ظاهر في عدم رواية عليه بالخصوص ، وأنّ ما ذكره في الكنز من الرواية لعلّه اشتباه .
هامش
( 1 ) الشرائع 4 : 131 ، الإرشاد 2 : 159 . ( 2 ) غاية المرام 190 س 6 ( مخطوط ) . ( 3 ) المسالك 14 : 205 - 207 . ( 4 ) الجامع للشرائع 540 . ( 5 ) الانتصار 499 ، الغنية 440 . ( 6 ) السرائر 2 : 135 . ( 7 ) كنز العرفان 2 : 53 .