تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
دون عبيدكم ، فإنّ الله تعالى شغل العبيد بخدمة مواليهم عن تحمّل الشهادة وعن أدائها ( 1 ) ، فتدبّر . مع أنّ دلالته بمفهوم الوصف ، وليس بحجّة على الأشهر الأظهر . وما يقال : من أنّه على تقدير عدم الحجّيّة يستدلّ على قبول شهادته على الذمّي بما مرّ من الصحيح ، وعلى العبد بما روي في الخلاف عن عليّ ( عليه السلام ) : أنّه كان يقبل شهادة بعضهم على بعض ، ولا يقبل شهادتهم على الأحرار ( 2 ) . فضعّف بما مرّ من معارضة الصحيح السابق بمثله ، وعدم دلالة هذا الصحيح على نفي القبول على غير أهل الكتاب ، إلاّ بالمفهوم الضعيف أيضاً . والرواية غير معلومة الصحّة ، فلا تصلح للحجّيّة ، سيّما مع قصورها - كما سبقها على تقدير الدلالة - عن مقاومة الأدلّة المتقدّمة . وبالجملة فهذا القول كسابقه ضعيف غايته . واعلم أنّ الصحاح المتقدّمة وإن اقتضت بإطلاقها قبول شهادته مطلقاً ، إلاّ أنّ المشهور القائلين بها اختلفوا في إبقائها على إطلاقها ، أو تقييدها بغير الشهادة على المولى . وإلى هذا الخلاف أشار بقوله : ( وفي ) قبول ( شهادته على المولى قولان ، أظهرهما المنع ) وهو أشهرهما على الظاهر المصرّح به في كلام كلّ من ادّعى الشهرة فيما مضى ، وهو مختار الشيخين ( 3 ) والسيّدين ( 4 ) والديلميّ ( 5 ) والقاضي ( 6 ) وابن حمزة ( 7 ) والحلبيّ ( 8 ) والحلّي ( 9 )
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 257 ، الباب 23 من أبواب الشهادات ، الحديث 15 . ( 2 ) الخلاف 6 : 269 ، المسألة 19 . ( 3 ) المقنعة 726 ، النهاية 2 : 59 . ( 4 ) الانتصار 499 ، الغنية 440 . ( 5 ) المراسم 232 . ( 6 ) المهذّب 2 : 558 . ( 7 ) الوسيلة 230 . ( 8 ) الكافي في الفقه 435 . ( 9 ) السرائر 2 : 135 .