تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
وعلى هذا يجب أن يحمل على التقيّة الرواية الثانية ، المانعة عن قبول شهادته بالكلّية . كالصحيح : عن شهادة ولد الزنا فقال لا ولا عبد ( 1 ) . والموثّق : عمّا يردّ من الشهود ، فقال : المريب - إلى أن قال : - والعبد ( 2 ) . إلى غير ذلك من النصوص القاصر كثير منها سنداً وجميعها مكافئة لما مضى قطعاً من وجوه شتّى ، مع ندرة القائل بها ، إذ ليس إلاّ العماني ( 3 ) . نعم ربّما نسبه الفاضل في التحرير إلى الإسكافي ( 4 ) ، لكنّه في غيره وباقي الأصحاب نسبوه إلى ما قدّمنا عنه من التفصيل . وهو كسابقه أيضاً نادر . ومع ذلك مستنده غير واضح ، عدا ما يتوهّم له من الجمع بين الأخبار . والصحيح : لا يجوز شهادة العبد على الحرّ المسلم ( 5 ) . والأوّل : مشروط بالتكافؤ ، وليس . ولو سلّم فلا شاهد عليه . والثاني : معارض بمثله . وقد مرّ ، مع أنّ نفي الجواز فيه لا يدلّ على الردّ ، لاحتمال حمله على معناه بإرادة عدم جواز شهادته بدون إذن مولاه ، لما في ذلك من تعطيل حقّ سيّده والانتفاع به بغير إذنه . ولو كان هذا خلاف الظاهر لكان المصير إليه أولى مراعاة للجمع ، كذا ذكره شيخنا في المسالك ( 6 ) . وربّما يعضده المرويّ في الوسائل عن مولانا الحسن العسكريّ في تفسيره : عن مولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : كنّا عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو يذاكرنا بقوله تعالى : « واستشهدوا شهيدين من رجالكم » ، قال : أحراركم
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 277 ، الباب 31 - 32 من أبواب الشهادات ، الحديث 6 ، 3 . ( 2 ) الوسائل 18 : 277 ، الباب 31 - 32 من أبواب الشهادات ، الحديث 6 ، 3 . ( 3 ) المختلف 8 : 497 . ( 4 ) التحرير 2 : 210 س 13 . ( 5 ) الوسائل 18 : 256 ، الباب 23 من أبواب الشهادات ، الحديث 12 . ( 6 ) المسالك 14 : 206 .