تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
ومنها : تجوز شهادة العبد المسلم على الحرّ المسلم ( 1 ) . وهو صريح في ردّ الإسكافي ( 2 ) ، حيث قبل شهادته على مثله وعلى الكافر ، وردّها على الحرّ المسلم . ومنها : يجوز شهادة المملوك من أهل القبلة على أهل الكتاب ( 3 ) . وليس فيه دلالة على مذهب الإسكافي في الشقّ الثاني إلاّ بمفهوم اللقب ، ولا نقول بحجّيته . ومنها : عن المكاتب تجوز شهادته ، فقال : في القتل وحده ( 4 ) . وبفحواه يستدلّ على قبول شهادته كلّية ، إلاّ أنّ ذكر خصوص القتل وتأكيده بوحده ربّما ينافي ذلك ، بل أصل الحجّيّة ، لكونه شاذّاً لا قائل به من الطائفة . لكنّه مع ذلك صالح لتأييد الأخبار السابقة . ونحوه في شذوذ الظاهر والصلوح للتأييد والتقوية الموثّقة كالصحيحة بعثمان وفضالة ، اللذين أجمعت على تصحيح ما يصحّ عنهما العصابة : عن الرجل المسلم يجوز شهادته لغير مواليه ، فقال : تجوز في الدين والشيء اليسير ( 5 ) . وهذه النصوص مع صحّة أكثرها واستفاضتها واشتهارها بين الأصحاب واعتضادها بالإجماعات المحكيّة موافقة لعمومات الكتاب والسنّة المستفيضة ، بل المتواترة ، الدالّة على قبول شهادة من اجتمعت فيه شرائط قبول الشهادة ، ومخالفة لما عليه أكثر العامّة ، بل عامّتهم ، كما يستفاد من شيخ الطائفة ( 6 ) وغيره ، ونسبه في كنز العرفان إلى فقهائهم الأربعة ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 254 ، الباب 23 من أبواب الشهادات ، الحديث 5 ، 4 ، 9 ، 8 . ( 2 ) المختلف 8 : 497 . ( 3 ) الوسائل 18 : 254 ، الباب 23 من أبواب الشهادات ، الحديث 5 ، 4 ، 9 ، 8 . ( 4 ) الوسائل 18 : 254 ، الباب 23 من أبواب الشهادات ، الحديث 5 ، 4 ، 9 ، 8 . ( 5 ) الوسائل 18 : 254 ، الباب 23 من أبواب الشهادات ، الحديث 5 ، 4 ، 9 ، 8 . ( 6 ) الخلاف 6 : 269 ، المسألة 19 . ( 7 ) كنز العرفان 2 : 53 .