ومنها : تجوز شهادة العبد المسلم على الحرّ المسلم ( 1 ) .
وهو صريح في ردّ الإسكافي ( 2 ) ، حيث قبل شهادته على مثله وعلى
الكافر ، وردّها على الحرّ المسلم .
ومنها : يجوز شهادة المملوك من أهل القبلة على أهل الكتاب ( 3 ) .
وليس فيه دلالة على مذهب الإسكافي في الشقّ الثاني إلاّ بمفهوم
اللقب ، ولا نقول بحجّيته .
ومنها : عن المكاتب تجوز شهادته ، فقال : في القتل وحده ( 4 ) .
وبفحواه يستدلّ على قبول شهادته كلّية ، إلاّ أنّ ذكر خصوص القتل
وتأكيده بوحده ربّما ينافي ذلك ، بل أصل الحجّيّة ، لكونه شاذّاً لا قائل به من
الطائفة . لكنّه مع ذلك صالح لتأييد الأخبار السابقة .
ونحوه في شذوذ الظاهر والصلوح للتأييد والتقوية الموثّقة كالصحيحة
بعثمان وفضالة ، اللذين أجمعت على تصحيح ما يصحّ عنهما العصابة : عن
الرجل المسلم يجوز شهادته لغير مواليه ، فقال : تجوز في الدين والشيء
اليسير ( 5 ) .
وهذه النصوص مع صحّة أكثرها واستفاضتها واشتهارها بين الأصحاب
واعتضادها بالإجماعات المحكيّة موافقة لعمومات الكتاب والسنّة
المستفيضة ، بل المتواترة ، الدالّة على قبول شهادة من اجتمعت فيه شرائط
قبول الشهادة ، ومخالفة لما عليه أكثر العامّة ، بل عامّتهم ، كما يستفاد من شيخ
الطائفة ( 6 ) وغيره ، ونسبه في كنز العرفان إلى فقهائهم الأربعة ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 254 ، الباب 23 من أبواب الشهادات ، الحديث 5 ، 4 ، 9 ، 8 .
( 2 ) المختلف 8 : 497 .
( 3 ) الوسائل 18 : 254 ، الباب 23 من أبواب الشهادات ، الحديث 5 ، 4 ، 9 ، 8 .
( 4 ) الوسائل 18 : 254 ، الباب 23 من أبواب الشهادات ، الحديث 5 ، 4 ، 9 ، 8 .
( 5 ) الوسائل 18 : 254 ، الباب 23 من أبواب الشهادات ، الحديث 5 ، 4 ، 9 ، 8 .
( 6 ) الخلاف 6 : 269 ، المسألة 19 .
( 7 ) كنز العرفان 2 : 53 .