يقتضيه ، ولعلّه أظهر ، سيّما مع كونه بين المتأخّرين أشهر .
( وفي قبول شهادة المملوك روايتان ، أشهرهما ) كما حكاه جماعة
حدّ الاستفاضة جدّاً ( القبول ) في الجملة ، وعليه متأخّرو الأصحاب كافّة ،
بل عليه الإجماع في الانتصار ( 1 ) والسرائر ( 2 ) والغنية ( 3 ) . وهو الحجّة
المعاضدة لهذه الرواية المشهورة ، وهي مع ذلك متعدّدة متضمّنة للصحاح
المستفيضة وغيرها من المعتبرة :
فمن الأوّلة : قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : لا بأس بشهادة المملوك إذا كان
عدلا ( 4 ) . ونحوه الصحيح الوارد في قضيّة درع طلحة ، المتضمّن لقوله ( عليه السلام )
لشريح بعد ردّ شهادة قنبر له : ولا بأس بشهادة المملوك إذا كان عدلا ( 5 ) .
وهو صريح في ردّ من ردّ شهادته لمولاه ، كالصدوقين ( 6 ) والشيخ في
كتابي الحديث ( 7 ) والحلبي ( 8 ) . وقريب منه في الردّ عليهم الصحيحة الآتية
في المسألة الآتية بعد مسألة .
ومنها : عن المملوك تجوز شهادته ، قال : نعم ، وأنّ أوّل من ردّ شهادة
المملوك لفلانٌ ( 9 ) .
وفي رواية معتبرة ، بل قيل ( 10 ) صحيحة : أنّ أوّل من ردّ شهادة المملوك
عمر بن الخطاب ، الخبر ( 11 ) .
هامش
( 1 ) الانتصار 499 .
( 2 ) السرائر 2 : 135 .
( 3 ) الغنية 440 .
( 4 ) الوسائل 18 : 253 ، الباب 23 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 ، 2 ، 3 .
( 5 ) الوسائل 18 : 194 ، الباب 14 من أبواب كيفيّة الحكم ، الحديث 6 .
( 6 ) الفقيه 3 : 41 - 45 ذيل الحديث 3284 و 3295 ، المختلف 8 : 498 .
( 7 ) التهذيب 6 : 249 - 250 ذيل الحديث 44 ، الاستبصار 3 : 16 ، الحديث 7 .
( 8 ) الكافي في الفقه 435 .
( 9 ) الوسائل 18 : 253 ، الباب 23 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 ، 2 ، 3 .
( 10 ) لم نعثر عليه .
( 11 ) الوسائل 18 : 253 ، الباب 23 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 ، 2 ، 3 .