تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
والدروس ( 1 ) والمسالك ( 2 ) وغير ذلك من كتب الأصحاب ، ولعلّه المشهور بين المتأخّرين . والأصل في المنع في الجملة بعد عدم ظهور الخلاف فيه بين الطائفة المعتبران . أحدهما : الصحيح : عن السائل الذي يسأل بكفّه هل تقبل شهادته ؟ فقال : كان أبي ( عليه السلام ) لا يقبل شهادته إذا سأل في كفّه ( 3 ) . والثاني : الموثّق : ردّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) شهادة السائل الذي يسأل في كفّه ، لأنّه لا يؤمن على الشهادة ، وذلك لأنّه إذا أُعطي رضى وإن منع سخط ( 4 ) . وفي هذا التعليل وتعليل الماتن وغيره ، الحكم بقوله : ( لما يتّصف به من مهانة النفس ) ودناءته ( فلا يؤمن ) من ( خدعه ) في شهادته إيماء إلى تهمته وعدم حرمة السؤال ، وإلاّ لعلل بحرمته الموجبة لفسق فاعله بمجرّده ، أو بالإصرار عليه واستمراره . وفيه نظر ، فإنّ عدم التعليل بالحرمة لا يستلزم الإباحة ، فقد يكون وجهه لزوم حمل أفعال المسلمين وأقوالهم على الصحّة ، بناءً على عدم اتّصاف كلّ سؤال بالحرمة ، بل الذي لا تدعو إليه حاجة ، ولا ضرورة محرّم خاصّة . وحينئذ فكيف ينسب السائل إلى فعل محرّم بمجرّد سؤاله الذي هو من الحرام أعمّ ؟ ! ولنعد إلى حكم أصل المنع عن قبول الشهادة هل هو على إطلاقه ، أو مشروط باتّخاذه السؤال صنعةً وحرفةً والإصرار عليه واستمراره ؟ إطلاق الخبرين يقتضي الأوّل ، وعدم انصرافهما بحكم التبادر والغلبة إلاّ إلى الثاني
هامش
( 1 ) الدروس 2 : 131 . ( 2 ) المسالك 14 : 199 . ( 3 ) الوسائل 18 : 281 ، الباب 35 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 ، 2 . ( 4 ) الوسائل 18 : 281 ، الباب 35 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 ، 2 .
رياض المسائل — صفحة 295 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي