شهادته منعَ تحريم ، فينبغي أن يكون في الأجير كذلك ، لئلاّ يختل نظام
الكلام ، ولا يلزم استعمال لفظة واحدة في معنييه الحقيقيّ والمجازيّ . فتدبّر .
وجعل متعلّق الكراهة الإشهاد ، كما ذكره الخال ( رحمه الله ) لا يجامع الاستشهاد
عليها برواية أبي بصير ، لأنّ متعلّقها فيها شهادة الأجير لا إشهاده . فتأمّل .
وأمّا الثاني : فبعد تسليمه لا يجري في أكثر المستفيضة ، لتضمّنه المنع
عن قبول شهادة المتّهم والمريب على حدة ، فلا وجه لذكر منع قبول شهادة
الأجير قبله أو بعده .
وبالجملة المسألة عند العبد محلّ توقّف ، كما هو ظاهر الدروس ( 1 ) ،
حيث نقل فيه الخلاف في المسألة مقتصراً عليه ، من دون ترجيح . وهو
حسن إلاّ أنّ مقتضى الأُصول حينئذ عدم القبول ، كما مرّ نظيره .
( ولا تقبل شهادة السائل بكفّه ) أي من يباشر السؤال والأخذ بنفسه
عند الأكثر ، كما في الكفاية ( 2 ) ، بل المشهور كما في المسالك ( 3 ) والدروس ( 4 )
وعن المحقّق الثاني ، بل لا خلاف في المنع في الجملة ( 5 ) . وإن اختلفوا في
إطلاقه كما هو ظاهر المتن وعن الشيخ ( 6 ) والقاضي ( 7 ) وفي المختلف ( 8 ) ،
أو تقييده بما إذا اتّخذه صنعة وحرفة دون ما إذا سأل نادراً للضرورة ، كما
عن الحلّي ( 9 ) وفي الشرائع ( 10 ) والتحرير ( 11 ) والإرشاد ( 12 ) والتنقيح ( 13 )
هامش
( 1 ) الدروس 2 : 131 .
( 2 ) كفاية الأحكام 283 س 3 .
( 3 ) المسالك 14 : 199 .
( 4 ) الدروس 2 : 131 .
( 5 ) لم نعثر عليه .
( 6 ) النهاية 2 : 53 .
( 7 ) المهذّب 2 : 558 .
( 8 ) المختلف 8 : 486 .
( 9 ) السرائر 2 : 122 .
( 10 ) الشرائع 4 : 130 .
( 11 ) التحرير 2 : 210 س 2 .
( 12 ) الإرشاد 2 : 158 .
( 13 ) التنقيح 4 : 299 .