والقاضي ( 1 ) وابني حمزة ( 2 ) وزهرة ( 3 ) ، فاختاروا المنع ، للنصوص
المستفيضة ، وهي ما بين صريحة في ذلك ، وظاهرة .
فمن الأوّل : الموثّق : عمّا يردّ من الشهود ، فقال : المريب والخصم
والشريك ودافع مغرم والأجير والعبد والتابع والمتّهم كلّ هؤلاء تردّ
شهادتهم ( 4 ) .
ونحوه المرسل في الفقيه ، لكن من دون ذكر العبد ، وإبداله بشارب
الخمر ، واللاعب بالشطرنج والنرد والمقامر ( 5 ) .
والخبر : كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لا يجيز شهادة الأجير ( 6 ) .
والنبويّ المرويّ عن معاني الأخبار : قال : قال : لا تجوز شهادة خائن
- إلى أن قال - ولا القانع مع أهل البيت ( 7 ) .
وهو كما قال الصدوق : الرجل يكون مع قوم في حاشيتهم كالخادم لهم
والتابع والأجير ( 8 ) .
ومن الثاني : الصحيح : عن رجل أشهد أجيره على شهادة ثمّ فارقه
أتجوز شهادته له بعد أن يفارقه ؟ قال : نعم ، وكذلك العبد إذا أُعتق جازت
شهادته ( 9 ) .
ووجه الظهور من التقرير والتشبيه ، وهذا القول في غاية القوّة لولا إطباق
المتأخّرين على خلافه ، لاعتبار جملة من نصوصه بالصحّة والموثّقيّة ،
هامش
( 1 ) المهذّب 2 : 558 .
( 2 ) الوسيلة 230 .
( 3 ) الغنية 440 .
( 4 ) الوسائل 18 : 278 ، الباب 32 من أبواب الشهادات ، الحديث 3 .
( 5 ) الفقيه 3 : 40 ، الحديث 3282 .
( 6 ) الوسائل 18 : 274 ، الباب 29 من أبواب الشهادات ، الحديث 2 ، 1 .
( 7 ) معاني الأخبار 208 - 209 ، الحديث 3 ، ذيل الحديث 3 .
( 8 ) معاني الأخبار 208 - 209 ، الحديث 3 ، ذيل الحديث 3 .
( 9 ) الوسائل 18 : 274 ، الباب 29 من أبواب الشهادات ، الحديث 2 ، 1 .