قيل : وعليه يكفي انضمام امرأة اُخرى فيما يكتفي فيه بشهادة المرأتين ،
كنصف الوصيّة والمال الذي يكتفي فيه بهما مع اليمين ( 1 ) .
وهو حسن ، لإطلاق الغير المشترط انضمامه في الخبرين ، فيشمل
الرجل وغيره .
( والصحبة ) وإن كانت مؤكّدة ( لا تمنع القبول ) للشهادة ، فتقبل من
أحد المتصاحبين والصديقين ( كالضيف ) بالنسبة إلى مضيفه ( والأجير )
بالنسبة إلى مستأجره بلا خلاف في الأوّل ، كما في المسالك ( 2 ) والكفاية ( 3 )
وغيرهما ، لما يأتي .
وكذا في الثاني ( على الأشبه ) الأشهر بين عامّة من تأخّر ، وفاقاً منهم
للحلّي ( 4 ) ، وفي عبارة المسالك ( 5 ) وغيره إشعار باتّفاقهم عليه ، لعموم الأدلّة
المتناولة وارتفاع ريبة التهمة بواسطة التقوى والعدالة ، كما في المسائل
السابقة ; مضافاً إلى ظاهر الموثّقة : لا بأس بشهادة الضيف إذا كان عفيفاً
صائناً ، ويكره شهادة الأجير لصاحبه ، ولا بأس بشهادته لغيره ، ولا بأس به
له بعد مفارقته ( 6 ) بناءً إما على ثبوت الحقيقة الاصطلاحيّة المتضمّنة للإباحة
للفظ الكراهة في تلك الأزمنة ، أو عدم تأدية المنع بمثل تلك العبارة الغير
الظاهرة فيه بلا شبهة .
خلافاً لأكثر المتقدّمين كالشيخ في النهاية ( 7 ) والصدوقين ( 8 ) والحلبي ( 9 )
هامش
( 1 ) المسالك 14 : 198 .
( 2 ) المسالك 14 : 200 .
( 3 ) كفاية الأحكام 283 س 5 .
( 4 ) السرائر 2 : 121 .
( 5 ) المسالك 14 : 200 .
( 6 ) الوسائل 18 : 274 ، الباب 29 من أبواب الشهادات ، الحديث 3 .
( 7 ) النهاية 2 : 52 .
( 8 ) المقنع 398 ، المختلف 8 : 484 .
( 9 ) الكافي في الفقه 436 .