تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
الأصحاب كافّة ، وفي الزوج خاصّة إلى جماعة . وكيف كان فالقول بالقبول مطلقاً في غاية القوّة ، لعدم صلوح الروايتين المشترطتين للضميمة لتخصيص العمومات المتقدّمة لا سنداً ، بل ولا عدداً ولا دلالةً ، من حيث قوّة احتمال ورود الشرط فيهما مورد الغالب ، فلا عبرة بمفهومه مطلقاً ، كما صرّح به جماعة من أصحابنا ، ومنهم شيخنا الشهيد الثاني . فقال في الذبّ عنهما : ووجه التقييد في الرواية أنّ المرأة لا يثبت بها الحقّ منفردة ولا منضمّة إلى اليمين ، بل يشترط أن يكون معها غيرها إلاّ ما استثني نادراً وهو الوصيّة ، بخلاف الزوج فإنّه يثبت بشهادته الحقّ مع اليمين ، والرواية باشتراط الضميمة معها مبنيّة على الغالب في الحقوق ، وهي ما عدا الوصيّة ( 1 ) ، انتهى . وهو أحسن ممّا أجاب به الفاضل عنهما في المختلف من أنّ المراد بذلك كمال البيّنة من غير يمين ( 2 ) ، لأنّ ما ذكره لو كان المراد لما كان له بالزوجة اختصاص ، بل ينبغي طرد الشرط فيهما ، مع أنّ الروايتين خصّتاه بالزوجة ، بل ظاهر الثانية - كما عرفته - تخصيصه بها دونه . واعلم أنّ هذين الجوابين ينسحبان أيضاً في كلام الشيخ في النهاية ومن حذى حذوه . ولأجله يرتفع الخلاف في المسألة ، ولذا لم يقطع في التحرير بمخالفة هؤلاء الجماعة . وعلى تقديرها - كما هو ظاهر الجماعة - فمظهر الثمرة في الزوج ما لو شهد فيما يقبل شهادة الواحد مع اليمين وفي الزوجة ما لو شهدت له في الوصيّة ، فيقبل الشهادة في المقامين على المختار ، ولا على غيره .
هامش
( 1 ) المسالك 14 : 198 . ( 2 ) المختلف 8 : 497 .