الأصحاب كافّة ، وفي الزوج خاصّة إلى جماعة .
وكيف كان فالقول بالقبول مطلقاً في غاية القوّة ، لعدم صلوح الروايتين
المشترطتين للضميمة لتخصيص العمومات المتقدّمة لا سنداً ، بل ولا عدداً
ولا دلالةً ، من حيث قوّة احتمال ورود الشرط فيهما مورد الغالب ، فلا عبرة
بمفهومه مطلقاً ، كما صرّح به جماعة من أصحابنا ، ومنهم شيخنا الشهيد
الثاني .
فقال في الذبّ عنهما : ووجه التقييد في الرواية أنّ المرأة لا يثبت بها
الحقّ منفردة ولا منضمّة إلى اليمين ، بل يشترط أن يكون معها غيرها إلاّ ما
استثني نادراً وهو الوصيّة ، بخلاف الزوج فإنّه يثبت بشهادته الحقّ مع
اليمين ، والرواية باشتراط الضميمة معها مبنيّة على الغالب في الحقوق ، وهي
ما عدا الوصيّة ( 1 ) ، انتهى .
وهو أحسن ممّا أجاب به الفاضل عنهما في المختلف من أنّ المراد
بذلك كمال البيّنة من غير يمين ( 2 ) ، لأنّ ما ذكره لو كان المراد لما كان له
بالزوجة اختصاص ، بل ينبغي طرد الشرط فيهما ، مع أنّ الروايتين خصّتاه
بالزوجة ، بل ظاهر الثانية - كما عرفته - تخصيصه بها دونه .
واعلم أنّ هذين الجوابين ينسحبان أيضاً في كلام الشيخ في النهاية ومن
حذى حذوه . ولأجله يرتفع الخلاف في المسألة ، ولذا لم يقطع في التحرير
بمخالفة هؤلاء الجماعة .
وعلى تقديرها - كما هو ظاهر الجماعة - فمظهر الثمرة في الزوج ما لو
شهد فيما يقبل شهادة الواحد مع اليمين وفي الزوجة ما لو شهدت له في
الوصيّة ، فيقبل الشهادة في المقامين على المختار ، ولا على غيره .
هامش
( 1 ) المسالك 14 : 198 .
( 2 ) المختلف 8 : 497 .