تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
المتأخّرين ، لكنّهم لم يجترؤا على مخالفة الأصحاب صريحاً ولا ظاهراً ، عدا الشهيد في الدروس ( 1 ) فقد قوّى فيه القبول ومن عداه اقتصر على تشييد أدلّته ومنع أدلّة المنع ، مؤذنين بنوع تردّد لهم فيه ، كالفاضل في التحرير ( 2 ) ، حيث نسب القول بالمنع إلى الأشهر واقتصر عليه . ووجه التردّد واضح من صريح الآية ، والنصوص بالقبول ، ومن الإجماعات المحكيّة على المنع ، المعتضدة بالمرسلة والشهرة العظيمة ، التي لا تكاد توجد لها من القدماء مخالف ، عدا المرتضى خاصّة فيما حكاه عنه الحلّي ( 3 ) وجماعة ، وعبارته المتقدّمة غير صريحة في المخالفة ، بل ولا ظاهرة ، كما اعترف به جماعة ، سيّما مع نقله الإجماع على المنع ، كما عرفته . نعم حكاه الفاضل المقداد في كنز العرفان ( 4 ) عن الإسكافي أيضاً ، ولكنّه خلاف المحكيُّ عنه في المختلف ( 5 ) والمسالك ( 6 ) وغيرهما من أنّه والعماني لم يتعرّضا للحكم هنا بنفي ولا إثبات . فتأمّل جدّاً . وبالجملة المسألة عند العبد محلّ توقف وإشكال ، ولكنّ مقتضاهما الرجوع إلى ما عليه المشهور من المنع وعدم القبول لمخالفته الأُصول ، مع عدم وضوح مخصّص لها يطمئن إليه يدلّ على القبول . فتأمّل . ( وكذا تقبل شهادة الزوج لزوجته ) وعليها وشهادتها له وعليه ، لعين ما مرّ من الأدلّة على القبول في المسألة السابقة عدا نصوصها ، ولكن بمعناها هنا كثير من المعتبرة : ففي الصحيح : عن الرجل يشهد لامرأته ، قال : إذا كان خيراً جازت
هامش
( 1 ) الدروس 2 : 132 . ( 2 ) التحرير 2 : 209 س 33 . ( 3 ) السرائر 2 : 134 . ( 4 ) كنز العرفان 2 : 387 . ( 5 ) المختلف 8 : 494 . ( 6 ) المسالك 14 : 195 .