في النكت ( 1 ) وغيرهم من المتأخّرين ( المنع ) .
وفاقاً منهم لأكثر القدماء ، كالصدوقين ( 2 ) والشيخين ( 3 ) والقاضي ( 4 )
وابن حمزة ( 5 ) والحلّي ( 6 ) ، وبشهرته صرّح جماعة حدّ الاستفاضة ، بل عليه
عن الخلاف ( 7 ) والسيّد في الموصليّات ( 8 ) وفي السرائر ( 9 ) والغنية ( 10 ) إِجماع
الإماميّة .
إلاّ أنّ الأخير جعل المجمع عليه التفصيل بين حياة الوالد فالمنع ، وموته
فالقبول . وهو وإن كان غير مذكور هنا في عبارات الأصحاب المانعين مطلقاً
أو في الجملة إلاّ أنّ المتبادر من إطلاق عبائرهم في المنع صورة حياة الأب
دون موته ، مع أنّهم صرّحوا بذلك في بحث أنّ شروط الشهادة معتبرة حالة
الأداء دون التحمّل ، ومنهم شيخنا في المسالك ( 11 ) في ذلك البحث وفي
بحث قبول شهادة العبد على مولاه لو أُعتق ، فقال : وكذا أي قبلت الشهادة لو
شهد الولد على والده ثم مات الأب فأقامها بعده ( 12 ) . ولم ينقل هو ولا غيره
فيه خلافاً .
والأصل في المنع هنا بعده المرسلة التي هي في الفقيه مرويّة ، قال
بعد نقل بعض الأخبار المتقدّمة : « وفي خبر آخر : أنّه لا تقبل شهادة الولد
على والده » ( 13 ) .
هامش
( 1 ) غاية المراد 170 ( مخطوط ) .
( 2 ) المقنع 397 ، المختلف 8 : 493 .
( 3 ) المقنعة 726 ، النهاية 2 : 59 .
( 4 ) المهذّب 2 : 558 .
( 5 ) الوسيلة 231 .
( 6 ) السرائر 2 : 134 .
( 7 ) الخلاف 6 : 296 ، المسألة 44 - 45 .
( 8 ) المسائل الموصليّات ( رسائل المرتضى ) 1 : 246 ، المسألة 62 .
( 9 ) السرائر 2 : 134 .
( 10 ) الغنية 439 .
( 11 ) لم نعثر عليه .
( 12 ) المسالك 14 : 212 .
( 13 ) الفقيه 3 : 42 ، الحديث 3286 .