الإجماع في شرح الإرشاد للمقدّس الأردبيلي ( رحمه الله ) ( 1 ) وظاهر المسالك ( 2 ) ،
لكنّ في الأوّل خاصّة .
هذا ، مضافاً في الأوّل : إلى القوي : ولا تقبل شهادة ذي شحناء أو ذي
مخزية في الدين ( 3 ) .
ونحوه عن معاني الأخبار : لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة ولا ذي
غمز على أخيه ولا ظنين في ولاء ولا قرابة ولا القانع مع أهل البيت ( 4 ) ، قال
الصدوق ( رحمه الله ) : الغمز الشحناء والعداوة ، والظنين المتّهم في دينه ، والظنين في
الولاء والقرابة الذي يتّهم بالدعاء إلى غير أبيه ، والمتولّي غير مواليه ، والقانع
مع أهل البيت الرجل يكون مع قوم في حاشيتهم كالخادم لهم والتابع
والأجير ونحوه ( 5 ) .
هذا ، مع أنّ العداوة المزبورة من أسباب التهمة بلا خلاف ولا شبهة ، لصدق
التهمة على مثلها في اللغة والعرف والعادة ، فيدخل صاحبها في إطلاق
النصوص المتقدّمة المانعة عن قبول شهادة ذي التهمة ، مع وقوع التصريح في
جملة منها بردّ شهادة الخصم الصادق على العدو حقيقةً ، مع كونه معناه مطابقة .
وفي الثاني : إلى عمومات قبول شهادة العدل من الكتاب والسنّة ، مع
سلامتها عن معارضة الأخبار المزبورة ، لعدم شمول ما دلّ منها على ردّ
شهادة المتّهم لمفروض المسألة ، لعدم تهمة فيها بلا شبهة ، واختصاص إطلاق
ما دلّ منها بردّ شهادة الخصم بحكم التبادر والغلبة بشهادته على عدوّه لا له .
فلا إشكال في المسألة .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة 12 : 389 .
( 2 ) المسالك 14 : 191 .
( 3 ) الوسائل 18 : 278 ، الباب 32 من أبواب الشهادات ، الحديث 5 .
( 4 ) معاني الأخبار : 208 - 209 ، الحديث 3 ، ذيل الحديث 3 .
( 5 ) معاني الأخبار : 208 - 209 ، الحديث 3 ، ذيل الحديث 3 .