تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
الإجماع في شرح الإرشاد للمقدّس الأردبيلي ( رحمه الله ) ( 1 ) وظاهر المسالك ( 2 ) ، لكنّ في الأوّل خاصّة . هذا ، مضافاً في الأوّل : إلى القوي : ولا تقبل شهادة ذي شحناء أو ذي مخزية في الدين ( 3 ) . ونحوه عن معاني الأخبار : لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة ولا ذي غمز على أخيه ولا ظنين في ولاء ولا قرابة ولا القانع مع أهل البيت ( 4 ) ، قال الصدوق ( رحمه الله ) : الغمز الشحناء والعداوة ، والظنين المتّهم في دينه ، والظنين في الولاء والقرابة الذي يتّهم بالدعاء إلى غير أبيه ، والمتولّي غير مواليه ، والقانع مع أهل البيت الرجل يكون مع قوم في حاشيتهم كالخادم لهم والتابع والأجير ونحوه ( 5 ) . هذا ، مع أنّ العداوة المزبورة من أسباب التهمة بلا خلاف ولا شبهة ، لصدق التهمة على مثلها في اللغة والعرف والعادة ، فيدخل صاحبها في إطلاق النصوص المتقدّمة المانعة عن قبول شهادة ذي التهمة ، مع وقوع التصريح في جملة منها بردّ شهادة الخصم الصادق على العدو حقيقةً ، مع كونه معناه مطابقة . وفي الثاني : إلى عمومات قبول شهادة العدل من الكتاب والسنّة ، مع سلامتها عن معارضة الأخبار المزبورة ، لعدم شمول ما دلّ منها على ردّ شهادة المتّهم لمفروض المسألة ، لعدم تهمة فيها بلا شبهة ، واختصاص إطلاق ما دلّ منها بردّ شهادة الخصم بحكم التبادر والغلبة بشهادته على عدوّه لا له . فلا إشكال في المسألة .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة 12 : 389 . ( 2 ) المسالك 14 : 191 . ( 3 ) الوسائل 18 : 278 ، الباب 32 من أبواب الشهادات ، الحديث 5 . ( 4 ) معاني الأخبار : 208 - 209 ، الحديث 3 ، ذيل الحديث 3 . ( 5 ) معاني الأخبار : 208 - 209 ، الحديث 3 ، ذيل الحديث 3 .
رياض المسائل — صفحة 281 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي