تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
شهادتهما فيما ذكر ، وعموم أدلّة قبول الشهادة يدلّ على القبول ، والعدالة تمنع ، بل ظاهر حال المسلم يمنع شهادة الزور ، بل من التهمة الممنوعة ووجوب الحمل على الصحّة ، ويؤيّده مكاتبة الصفّار الصحيحة : قال : كتبت إلى أبي محمّد ( عليه السلام ) هل تقبل شهادة الوصيّ للميّت بدين له على رجل مع شاهد آخر عدل ؟ فوقّع ( عليه السلام ) : إذا شهد معه آخر عدل فعلى المدّعي اليمين ( 1 ) الحديث ، انتهى ( 2 ) . وقريب منه الشهيد في الدروس ، حيث قال : ولو شهد الوصيّ بمال لليتيم فالمشهور الردّ ، وقال ابن الجنيد : تقبل ودفع بأنّ الوصيّ متّهم بالولاية على المال ، وفي تأثير هذه التهمة نظر ، وخصوصاً في مال لا اُجرة له على حفظه أو إصلاحه ، انتهى ( 3 ) . وهو في غاية الجودة والمتانة ، وعليك بمراعاة هذه القاعدة ، فإنّها تنفعك في مواضع . إذا عرفتها ( ف‍ ) اعلم أنّه ( لا يقبل شهادة الجارّ ) أي الّذي يجرّ ( نفعاً كالشريك ) إذا شهد لشريكه ( في ما هو شريك فيه ) بحيث يقتضي الشهادة المشاركة له فيه ( والوصيّ في ما له فيه ولاية ) وكذا الوكيل على إشكال في الأخيرين ، كما عرفته هنا وفي أواخر كتاب الوصيّة أيضاً . إلاّ أنّ الشهرة العظيمة التي كادت تكون إجماعاً - كما هو ظاهر جماعة - ربّما توجب المصير إلى ما هنا من المنع ، ولذا صار إليه أكثر من تأمّل فيه بما ذكرنا ، ومنهم الشهيد المتقدّم ذكره فقد أفتى به في اللمعة ( 4 ) ،
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 273 ، الباب 28 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 . ( 2 ) مجمع الفائدة 12 : 385 . ( 3 ) الدروس 2 : 128 . ( 4 ) اللمعة 3 : 131 .
رياض المسائل — صفحة 279 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي