وكذا في الدروس بُعَيْدَ تنظّره السابق .
فقال بعده : فلنذكر أسباب التهمة المعتبرة ، فمنها : ما يجرّ بشهادته نفعاً
كالشريك - إلى أن قال : - والوصيّ في متعلّق وصيّته وغرماء المفلس والميّت
والسيّد لعبده ، ومنها : أن يدفع ضرراً كشهادة العاقلة بجرح شهود جناية
الخطأ وشهادة الوكيل والوصيّ بجرح الشهود على الموكّل والموصى ، إلى
آخر ما ذكره ( 1 ) .
وينبغي القطع به إذا تضمّن شهادتهما احتمال جرّ نفع لهما ، بأن عيّن لهما
اُجرة على التصرّف في المشهود عليه .
وأمّا الحكم في الأوّل فلا خلاف ولا إشكال فيه ، لما مرّ ، مضافاً إلى
المرسل كالموثّق بأبان المجمع على تصحيح ما يصحّ عنه ، مع أنّه في
الفقيه ( 2 ) مرويّ من غير إرسال : عن شريكين شهد أحدهما لصاحبه ، قال :
يجوز شهادته إلاّ في شئ له فيه نصيب ( 3 ) .
وأمّا الخبر : « عن ثلاثة شركاء ادّعى واحد وشهد الاثنان ، قال :
يجوز » ( 4 ) فمع قصوره سنداً ومكافأةً لما مضى من وجوه شتّى يحتمل
الحمل على القبول فيما ليس لهما شركة فيه أصلا ، وإلاّ فطرحه متعيّن جدّاً ،
مع أنّه مرويّ بطريق آخر موثّق كالصحيح ( 5 ) ، كما مرّ ، إلاّ أنّه بدل فيه
« يجوز » ب « لا يجوز شهادتهما » ، ويحتمل سقوط الزيادة في الرواية الأُولى .
( ولا ) تقبل ( شهادة ذي العداوة الدنيويّة ) على عدوه وتقبل له
ولغيره ، وعليه إذا كانت لا تتضمّن فسقاً بلا خلاف فيهما ، بل عليهما
هامش
( 1 ) الدروس 2 : 128 .
( 2 ) الفقيه 3 : 44 ، الحديث 3293 .
( 3 ) الوسائل 18 : 272 ، الباب 27 من أبواب الشهادات ، الحديث 3 ، 4 ، 1 .
( 4 ) الوسائل 18 : 272 ، الباب 27 من أبواب الشهادات ، الحديث 3 ، 4 ، 1 .
( 5 ) الوسائل 18 : 272 ، الباب 27 من أبواب الشهادات ، الحديث 3 ، 4 ، 1 .