تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
وهو خلاف ظاهر كثير من الروايات الواردة في قبول شهادة الرجل لزوجته وبالعكس ( 1 ) وشهادته لابنه ولأخيه ( 2 ) . وكذا خلاف ظاهر الأصحاب فيما ذكروه من قبول شهادة الصديق لصديقه والوارث لمورّثه ، وغير ذلك ممّا يتضمّن تهمة ، فليست هذه الأخبار باقية على إطلاقها ، وعلى ذلك نبّه الشهيدان وغيرهما : ففي الروضة : ولا يقدح مطلق التهمة ، فإنّ شهادة الصديق لصديقه مقبولة والوارث لمورّثه بدين وإن كان مُشرِفاً على التلف ما لم يرثه قبل الحكم بها ، وكذا شهادة رفقاء القافلة على اللصوص إذا لم يكونوا مأخوذين ويتعرّضوا لذكر ما أُخذ لهم ، انتهى ( 3 ) . ونحوه الدروس بزيادة دعوى الإجماع عليه . فقال : وليس كلّ تهمة تدفع الشهادة بالإجماع ، فإنّ شهادة الصديق لصديقه إلى آخر ما في الروضة من الأمثلة بتغيير آت في الجملة منها ذكره الخلاف في المثال الثالث ، فقال : قيل : لا يقبل والقبول قويّ ، وما هو إلاّ كشهادة بعض غرماء المديون لبعض ، وكما لو شهد الاثنين بوصيّة من تركة وشهد المشهود لهما للشاهدين بوصيّة منها أيضاً ، وزاد على الأمثلة فقال : ولا يردّ شهادة غرماء المديون له بمال قبل الحجر ، ولا شهادة السيّد لمكاتبه في أحد قولي الفاضل ، انتهى ( 4 ) . وظاهرهما سيّما الثاني من حيث تفريعه قبول شهادة المذكورين على دعوى الإجماع بعنوان التعليل كون قبول شهادتهم مجمعاً عليه غير ما أشار إلى الخلاف فيه ، فلا إشكال فيه في محلّ الإجماع ، استناداً في تقييد الأصل ،
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 269 ، الباب 25 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل 18 : 270 ، الباب 26 من أبواب الشهادات . ( 3 ) الروضة 3 : 132 . ( 4 ) الدروس 2 : 127 - 128 .