هذا كلّه في التوبة عن القذف .
وأمّا من غيره فينبغي القطع بكفايتها عن إصلاح العمل ، لعموم التوبة
يجبّ ما قبلها ( 1 ) ، والتائب من الذنب كمن لا ذنب له ( 2 ) ، مع اختصاص
الآية ( 3 ) المشترطة للإصلاح بتوبة القاذف خاصّة .
نعم إن توقّفت على أداء حقوق الله تعالى أو الناس لزمه أداؤها تحصيلا
لها ، وإلاّ فلا توبة له جدّاً .
( الخامس : ارتفاع التهمة ) في الشهادة بلا خلاف أجده ، بل عليه
الإجماع في المسالك ( 4 ) وغيره . والنصوص به مع ذلك مستفيضة ، كادت تبلغ
التواتر ، بل لعلّها متواترة :
ففي الصحاح : عن الذي يردّ من الشهود قال فقال الظنين والخصم ( 5 ) كما
في أحدها ، وبدل الخصم بالمتّهم في آخر منها ( 6 ) .
وجمعت الثلاثة في ثالثها : قلت فالفاسق والخائن ، فقال : كلّ هذا يدخل
في الظنين ( 7 ) .
وفي الموثّق : عمّا يرد من الشهود ، فقال : المريب ، والخصم ، والشريك ،
ودافع مغرم ، والأجير ، والعبد ، والتابع ، والمتّهم ، كلّ هؤلاء تردّ شهادتهم ( 8 ) .
ونحوها غيرها ( 9 ) .
وظاهر إطلاقها المنع عن قبول شهادة المتّهم مطلقاً كائناً من كان ،
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي 1 : 237 ، الحديث 150 .
( 2 ) الوسائل 11 : 360 ، الباب 86 من أبواب جهاد النفس ، الحديث 14 .
( 3 ) النور : 5 .
( 4 ) المسالك 14 : 190 .
( 5 ) الوسائل 18 : 274 ، الباب 30 من أبواب الشهادات ، الحديث 2 ، 1 .
( 6 ) الوسائل 18 : 274 ، الباب 30 من أبواب الشهادات ، الحديث 2 ، 1 .
( 7 ) الوسائل 18 : 275 ، الباب 30 من أبواب الشهادات ، الحديث 5 .
( 8 ) الوسائل 18 : 278 ، الباب 32 من أبواب الشهادات ، الحديث 3 ، 7 .
( 9 ) الوسائل 18 : 278 ، الباب 32 من أبواب الشهادات ، الحديث 3 ، 7 .