تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
ما عليه الماتن وأكثر المتأخّرين من تفسيره بمفاده الحقيقي ، ومنها قول المبسوط والخلاف والسرائر ، المشار إليه في العبارة بقوله : ( وفيه قول آخر متكلّف ) من الجهات التي مرّت مع زيادة عليها نشير إليها هنا ، وهي استلزامه إطراح النصوص المتقدّمة المعتبرة أسانيدها طرّاً ، مع عدم الباعث عليه عند الشيخ وأمثاله أصلا ، عدا التعليل المتقدّم ، وهو على تقدير صحّته يقتضي الاقتصار في مخالفتها على صورة صدقه في القذف خاصّة ، لا مع كذبه فيه أيضاً ، ولذا أنّ الفاضل الموافق لهما من حيث التعليل في الصورة الأُولى خالفهما في الصورة الثانية ، تفادياً من طرح الروايات بالكلّية . وهو وإن خلص بذلك من هذا الاعتراض ، إلاّ أنّه وقع فيما هو أمرّ منه ، وهو أنّه إحداث قول ممنوع منه ، إذ الأقوال في المسألة التي وصلت إلينا من قدمائنا اثنان ، كما هو ظاهر العبارة وغيرها . ولكن حكى هو في المختلف ( 1 ) وولده في الإيضاح ( 2 ) وغيرهما من ابن حمزة قولا ثالثاً ، وهو أنّه إن كان صادقاً قال : الكذب حرام ولا أعود إلى مثل ما قلت وأصلح ، وإن كان كاذباً قال : كذبت فيما قلت . وهو وإن أشبه التفصيل الذي ذكراه لكن يفترق عنه من وجه آخر ، كما لا يخفى على من تدبّره ، ولذا جعلاه قولا آخر مقابلا لما اختاراه . وهذا القول وإن اشترك مع باقي الأقوال عدا المشهور في الضعف والقصور ، إلاّ أنّه أقرب إلى النصوص ، وأبعد عن التعريض بالقذف اللازم من قول الفاضل وولده . ووجه ضعفه عدم صراحة قوله : « والكذب حرام » إلى آخر ما ذكره - في صورته الصدق - في إكذاب نفسه وإنّما غايته الظهور الضعيف القريب من
هامش
( 1 ) المختلف 8 : 479 . ( 2 ) الإيضاح 4 : 423 .
رياض المسائل — صفحة 274 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي