تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
فإنّ على الإمام أن يقبل شهادته بعد ذلك ( 1 ) . وفي القريب منه : عن القاذف بعد ما يقام عليه الحدّ ما توبته ؟ قال : يُكذِب نفسه ، قلت : أرأيت إن أكذب نفسه أتقبل شهادته ؟ قال : نعم ( 2 ) . وظاهرها حصول التوبة بمجرّد الإكذاب . وفيه إشكال ، بل الظاهر عدمه ، إلاّ بعد التوبة والندامة حقيقة ، كما ذكره بعض المحقّقين ( 3 ) ، ودلّ عليه المرسل : عن الذي يقذف المحصنات تقبل شهادته بعد الحدّ إذا تاب ، قال : نعم ، قلت : وما توبته ؟ قال : يجيء ويُكذِب نفسه عند الإمام ويقول : قد افتريت على فلانة ويتوب ممّا قال ( 4 ) . ولعله ظاهر الأصحاب أيضاً . ويمكن حمل الروايات السابقة عليه ، بدعوى ورودها مورد الغالب من أنّ المكذب نفسه يكون في الحقيقة تائباً حقيقة غالباً ، وظاهر المرسل كالصحيح المتقدّم عليه اعتبار كون الإكذاب عند الإمام ، وبه صرّح العماني ( 5 ) وجماعة ، وزاد الأوّل وعند جماعة من المسلمين ، ويظهر من الإيضاح ( 6 ) والتنقيح ( 7 ) والصيمري ( 8 ) عدم الخلاف في اعتبار ذلك ، حيث قالوا : وعلى الأقوال كلّها لا بدّ من إيقاع ذلك عند من قذف عنده وعند الحاكم الذي حدّه ، فإذا تعذّر ففي ملأ من الناس . ومرادهم من الأقوالِ الأقوالُ المتقدّمة في تفسير إكذاب نفسه ، التي منها
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 283 ، الباب 37 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل 18 : 282 ، الباب 36 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 و 4 . ( 3 ) مجمع الفائدة 12 : 321 . ( 4 ) الوسائل 18 : 282 ، الباب 36 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 و 4 . ( 5 ) المختلف 8 : 479 . ( 6 ) الإيضاح 4 : 424 . ( 7 ) التنقيح 4 : 294 . ( 8 ) غاية المراد 189 س 3 ( مخطوط ) .